kawalisrif@hotmail.com

بين التهيئة والهدم… حي اليوسفية تحت مجهر التقييم وسط مخاوف الساكنة

بين التهيئة والهدم… حي اليوسفية تحت مجهر التقييم وسط مخاوف الساكنة

كشفت مصادر جماعية مطلعة بالعاصمة الرباط أن مكتب دراسات يباشر حالياً عملية تقييم شاملة وإحصاء ميداني بحي اليوسفية، في إطار التحضير لمشروع إعادة تهيئته. وأثارت هذه التحركات قلقاً وسط السكان، الذين ربطوا بينها وبين سيناريوهات الهدم التي شهدتها أحياء أخرى، من بينها حي المحيط. غير أن المعطيات المتوفرة، وفق المصادر ذاتها، لا تشير في الوقت الراهن إلى وجود قرار رسمي يقضي بتوسيع عمليات الهدم لتشمل هذا الحي، رغم ما يعانيه من مظاهر البناء غير المنظم.

وفي هذا السياق، أوضح أحد أعضاء الأغلبية بجماعة الرباط أن الأخبار المتداولة بشأن هدم وشيك لحي اليوسفية تفتقر إلى أي سند رسمي، مؤكداً أن مثل هذه القرارات تمر عبر مساطر واضحة داخل هياكل المجلس الجماعي قبل المصادقة عليها، وهو ما لم يحدث إلى حدود الساعة. وأضاف أن ما يجري حالياً لا يتجاوز كونه عملية إحصاء اعتيادية تنفذها الجهات المختصة بشكل دوري، مشيراً إلى أن سوء فهم هذه الإجراءات قد يفسر تصاعد المخاوف لدى المواطنين.

من جهته، أفاد مسؤول جماعي آخر بأن الحديث عن هدم قريب لا أساس له في الوقت الراهن، مبرزاً أن الإحصاء الجاري يندرج ضمن مقاربة تشخيصية تسبق أي تصور استراتيجي لإعادة الهيكلة. ولفت إلى أن مشروع تصميم التهيئة، الذي تم اعتماده بعد مروره عبر مختلف المجالس، ينص صراحة على تدخل الدولة لمعالجة اختلالات الحي، المرتبطة أساساً بضعف البنية التحتية وهشاشة التربة. كما أشار إلى أن أي تدخل مستقبلي سيراعي مقاربة تدريجية تضمن إعادة إيواء السكان في نفس المنطقة، مع استبعاد خيار الهدم الشامل حالياً نظراً لتعقيدات الترحيل وغياب أوعية عقارية بديلة قادرة على استيعاب الكثافة السكانية المرتفعة.

10/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts