kawalisrif@hotmail.com

مؤسسة العمران بالجهة الشرقية في عين العاصفة … خيوط ملف “بارونات مخدرات” تمتد إلى متهمين ومعتقلين وتكشف معطيات مالية ثقيلة

مؤسسة العمران بالجهة الشرقية في عين العاصفة … خيوط ملف “بارونات مخدرات” تمتد إلى متهمين ومعتقلين وتكشف معطيات مالية ثقيلة

دخل ملف شركة عمران الشرق مرحلة حاسمة أمام قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، بعد أن كشفت التحقيقات القضائية عن معطيات صادمة تتعلق بتبديد سيولة مالية ضخمة قُدّرت بحوالي 61 مليار سنتيم، في واحدة من أبرز القضايا التي تهز قطاع التعمير والسكن بالجهة الشرقية خلال السنوات الأخيرة.

وتتابع في هذا الملف أسماء بارزة يتقدمها المدير العام السابق للشركة زكرياء لزرق، إلى جانب عدد من الموظفين والمقاولين، حيث تتراوح أوضاعهم بين الاعتقال والسراح المؤقت، على خلفية اتهامات ثقيلة تتعلق بتبديد واختلاس أموال عمومية، وسوء تدبير مشاريع عقارية، وإبرام صفقات مشبوهة ألحقت أضرارا مالية جسيمة بالمؤسسة.

ووفق معطيات متطابقة، لم تتوقف خيوط القضية عند حدود الاختلالات المالية داخل المؤسسة، بل امتدت لتكشف ارتباطات محتملة بمتهمين ومعتقلين في ملف “إسكوبار الصحراء” من بارونات المخدرات ، وفي مقدمتهم رئيس جهة الشرق بعيوي وآخرون من ضمن المتواجدين في سجن عكاشة ، ما أضفى على الملف أبعادا أكثر تعقيدا تتجاوز سوء التدبير إلى شبهات تبييض أموال واستغلال مشاريع سكنية في عمليات مالية مشبوهة.

وتشير نفس المعطيات إلى أن جزءا من الشقق التابعة للشركة، خاصة بمحيط مدخل مدينة السعيدية، تم تفويته بطرق تثير الكثير من الشبهات لفائدة أسماء وردت في سياق ملف “إسكوبار الصحراء”، في ظروف توصف بغير الشفافة، وبتواطؤ مع مسؤولين سابقين داخل المؤسسة.

كما تفيد معطيات تحصلت عليها “كواليس الريف ” بأن بعض العمليات العقارية استُعملت كغطاء لتبييض الأموال، عبر اقتناء عقارات وشقق وقطع أرضية في مدن وجدة والسعيدية والناظور، بأسماء وسطاء وأقارب، في محاولة لإضفاء طابع قانوني على أموال يُشتبه في مصدرها.

ويرى متابعون أن الجلسات المقبلة أمام قسم جرائم الأموال قد تحمل تطورات حاسمة، خاصة في ظل احتمال توسيع نطاق التحقيق وفتح مسارات تدقيق جديدة في المعاملات العقارية والمالية التي تمت خلال فترة التسيير السابقة، بما قد يكشف عن امتدادات إضافية لم يتم التطرق إليها في بداية البحث.

كما يرجح أن يتحول الملف من مجرد قضية اختلالات مالية داخل مؤسسة عمومية إلى شبكة معقدة تجمع بين الفساد الإداري وتبييض الأموال واستغلال مشاريع التعمير في تمرير معاملات مشبوهة، في ظل تقاطع المعطيات مع ملف “إسكوبار الصحراء” الذي ما يزال يثير اهتماما واسعا لدى الرأي العام.

ويتابع الرأي العام الوطني والجهوي تطورات هذا الملف باهتمام كبير، في انتظار ما ستكشف عنه الجلسات المقبلة، خصوصا في ظل تشديد القضاء على قضايا جرائم الأموال وترسيخ مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة داخل المؤسسات العمومية.

10/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts