يستهل البابا لاوون الرابع عشر، الاثنين، أول زيارة لرأس الكنيسة الكاثوليكية إلى الجزائر، في محطة افتتاحية لجولة إفريقية تمتد 11 يوما وتشمل أيضا الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، قاطعا نحو 18 ألف كيلومتر. وتحمل الزيارة بعدا دينيا ودبلوماسيا يركز على تعزيز الحوار مع العالم الإسلامي، في بلد يشكل المسلمون غالبية ساحقة من سكانه، بينما تترقب الأقلية الكاثوليكية الصغيرة هذه اللحظة باهتمام.
وتكتسي الزيارة طابعا خاصا لدى البابا، نظرا لارتباط الجزائر بإرث القديس أوغسطينوس، أحد أبرز أعلام اللاهوت المسيحي، والذي لا يزال تأثيره حاضرا في توجهات الحبر الأعظم. وفي الجزائر العاصمة، يلتقي البابا الرئيس عبد المجيد تبون ويلقي كلمة أمام كبار المسؤولين، قبل أن يزور الجامع الكبير ويجتمع بممثلي الكنيسة، كما سيؤدي صلاة خاصة تخليدا لذكرى رجال دين قُتلوا خلال سنوات العنف في تسعينيات القرن الماضي.
وتبلغ الزيارة ذروتها الرمزية في عنابة، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، حيث يترأس البابا قداسا دينيا، في خطوة تعكس عمق الروابط الروحية والتاريخية. وفي ظل توترات إقليمية متصاعدة، يؤكد الفاتيكان أن الرسالة الأساسية للزيارة تتمحور حول التعايش السلمي، رغم انتقادات منظمات حقوقية بشأن أوضاع الحريات الدينية. وتُنظر إلى هذه الزيارة أيضا كإشارة على انفتاح الجزائر ودورها في تعزيز الحوار بين الثقافات والأديان على الساحة الدولية.
11/04/2026