كشف تحليل استند إلى بيانات منظمة ACLED أن نحو ثلاثة أرباع الضربات المسجلة منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط تركزت في إيران ولبنان. وتم إحصاء ما لا يقل عن 7700 هجوم بين 28 فبراير و8 أبريل، تنوعت بين صواريخ وطائرات مسيّرة وقذائف، سواء تم اعتراضها أم لا، وذلك حتى اليوم الأول من وقف إطلاق النار المؤقت بين طهران وواشنطن. وتشير المعطيات إلى أن هذه الأرقام تبقى تقديرية وغير شاملة بالكامل، بالنظر إلى اعتمادها على مصادر متعددة تشمل وسائل إعلام وشبكات اجتماعية ومنظمات غير حكومية.
وفي التفاصيل، استحوذت إيران وحدها على نحو 40 في المئة من الضربات، نُسب معظمها إلى الجيش الإسرائيلي، بينما نُفذت ضربات أخرى من قبل الولايات المتحدة منفردة أو بالتنسيق مع إسرائيل. وتبيّن أن قرابة ثلث الأهداف كانت ذات طابع عسكري أو مرتبطة بالحرس الثوري، في حين ظل جزء مماثل غير محدد. أما لبنان، فاستأثر بنحو ثلث الضربات، في سياق المواجهة بين إسرائيل وحزب الله منذ مطلع مارس، حيث نفذ الجيش الإسرائيلي الغالبية الساحقة من الهجمات، مقابل نسبة محدودة من ضربات الحزب نحو مواقع إسرائيلية، رغم استمرار الغارات حتى بعد إعلان هدنة مؤقتة لا تشمل الساحة اللبنانية.
وبالنسبة لبقية المناطق، طالت الضربات إسرائيل بمعدل هجوم من كل سبعة، فيما استهدفت إيران وحلفاؤها دول الخليج، خاصة السعودية والإمارات والكويت والبحرين، إضافة إلى العراق، مع تركيز لافت على البنى التحتية للطاقة والمصالح الأميركية. كما سجلت حوادث اعتراض متعددة في سوريا والأردن والضفة الغربية، إلى جانب عمليات دفاعية لحلف شمال الأطلسي في تركيا. وأبرز التحليل أن منشآت الطاقة كانت الأكثر تضررا بنسبة تقارب 40 في المئة من الحالات، فيما تعرضت قواعد عسكرية تضم قوات أميركية لنحو خمسين هجوما، خصوصا في الأسابيع الأولى من النزاع.
11/04/2026