kawalisrif@hotmail.com

جدل كروي بين الجزائر والمغرب.. لاعب جزائري بأولمبيك آسفي يظهر بقميص “معدّل” تحت ضغط قبل موقعة قارية مشتعلة

جدل كروي بين الجزائر والمغرب.. لاعب جزائري بأولمبيك آسفي يظهر بقميص “معدّل” تحت ضغط قبل موقعة قارية مشتعلة

فجّرت مباراة ذهاب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، التي جمعت بين اتحاد العاصمة الجزائري وأولمبيك آسفي المغربي، وانتهت بالتعادل السلبي، موجة واسعة من الجدل، بعد واقعة غير مألوفة بطلها لاعب جزائري ينشط ضمن صفوف الفريق المسفيوي.

وتحوّل اسم الظهير الأيسر هواري فرحاني إلى واجهة النقاش، عقب ظهوره بقميص خالٍ من العلم المغربي، خلافاً لبقية زملائه الذين ارتدوا القميص الرسمي المعتمد للفريق، وهو ما أثار تساؤلات المتابعين منذ اللحظات الأولى لعمليات الإحماء.

ووفق معطيات متداولة داخل محيط الفريق، فإن اللاعب وجد نفسه في موقف حساس قبل اللقاء الذي احتضنه ملعب “نيلسون مانديلا” بالجزائر العاصمة، بعدما تعرض لضغوط وُصفت بـ”القوية” من جهات محلية، دفعته إلى إزالة الرمز الوطني المغربي من قميصه تفادياً لأي تبعات محتملة.

وتشير المصادر ذاتها إلى أن فرحاني، الذي خاض سابقاً مباريات أولمبيك آسفي قارياً بالقميص ذاته دون أي إشكال، اضطر هذه المرة إلى اتخاذ قرار استثنائي تحت تأثير سياق مشحون، في ظل التوتر القائم بين البلدين، وهو ما وضعه أمام خيارين صعبين: الالتزام بواجباته المهنية أو الانصياع لضغوط خارجية.

وشوهد اللاعب، حسب شهود عيان، بقميص تم التلاعب به يدوياً لإخفاء العلم، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية تداخل السياسة بالرياضة داخل المنافسات القارية، خاصة عندما يتعلق الأمر برموز سيادية.

وتباينت ردود الفعل حول الحادثة؛ إذ اعتبرها البعض سلوكاً اضطرارياً لتفادي مخاطر محتملة، بينما رأى آخرون أنها مؤشر مقلق على مدى تأثير التوترات السياسية على الأجواء الرياضية، بما قد يمسّ بمبادئ تكافؤ الفرص وروح المنافسة الشريفة.

وفي انتظار أي توضيح رسمي من الهيئات الكروية، يظل السؤال مطروحاً بشأن موقف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من هذه الواقعة، وإمكانية انعكاسها على مباراة الإياب المرتقبة بالمغرب، وسط ترقب كبير من الجماهير في البلدين.

لكن ما حدث في ملعب نيلسون مانديلا يتجاوز مجرد لقطة عابرة في مباراة كرة قدم؛ إنه مشهد يلخّص كيف يمكن لضغوط خارج المستطيل الأخضر أن تُغيّر ملامح اللعبة داخل الملعب. وبين قميص نُزعت منه راية، ولاعب وُضع بين نارين، تبقى الحقيقة الأثقل: حين تتسلل السياسة إلى تفاصيل الرياضة، يخسر الجميع… حتى قبل صافرة النهاية.

11/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts