kawalisrif@hotmail.com

وجدة :     بعد الحكم بسنتين سجناً نافذاً … المقاول المثير المومني يلجأ إلى محكمة النقض رغم خطورة الاتهامات

وجدة : بعد الحكم بسنتين سجناً نافذاً … المقاول المثير المومني يلجأ إلى محكمة النقض رغم خطورة الاتهامات

في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل بمدينة وجدة، يعود اسم المقاول صلاح الدين المؤمني ليتصدر الواجهة من جديد، بعد أن انتقل ملفه من حكم ابتدائي بالبراءة إلى إدانة استئنافية قضت بسنتين حبسا نافذا، في تطور يعكس تعقيدات مسار قضائي طالما أحاطت به علامات استفهام كبيرة.

المؤمني، الذي ظل لسنوات يوصف بـ”الكائن المثير للجدل” في الأوساط المحلية، استطاع أن ينسج لنفسه مسارا استثنائيا، ظل خلاله بمنأى عن المساءلة الصارمة، رغم توالي الشكايات والاتهامات التي لاحقته. وهو ما جعل قضيته تتحول إلى نموذج يُستحضر كلما أثير النقاش حول بطء العدالة أو تعثرها في بعض الملفات الحساسة.

غير أن الرياح جرت هذه المرة بما لا يشتهي، بعدما قلبت محكمة الاستئناف المعادلة، وأدانت المؤمني بعقوبة سالبة للحرية، في حكم اعتُبر بمثابة “نقطة تحول” في مسار القضية، وأعاد النقاش حول حدود النفوذ والقدرة على الإفلات من العقاب.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر لم يحسم في البداية موقفه من الطعن، حيث تردد بين قبول الحكم ومحاولة البحث عن مخارج قانونية أو تسويات محتملة لتفادي دخول السجن، خاصة في ظل مخاوف من أن يؤدي الطعن أمام محكمة النقض إلى نتائج عكسية، قد تصل إلى تشديد العقوبة.

لكن، وبعد مشاورات مكثفة، حسم المؤمني قراره بالتوجه إلى محكمة النقض بالرباط، واضعاً طعنه داخل الأجل القانوني المحدد في 15 يوماً، في خطوة تعكس تمسكه بآخر أوراقه القانونية لإسقاط الحكم أو على الأقل تأخيره.

ويُنتظر أن تفتح هذه الخطوة فصلاً جديداً في القضية، قد يطول أمده بالنظر إلى طبيعة المساطر أمام محكمة النقض، والتي تقتصر على مراقبة مدى احترام القانون دون إعادة مناقشة الوقائع.

في المقابل، يرى متابعون أن لجوء المؤمني إلى النقض ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو رهان محفوف بالمخاطر، خصوصاً إذا ما قررت أعلى هيئة قضائية إما رفض الطعن وتأييد الحكم، ما يعني دخول السجن، أو قبول الطعن وإعادة الملف من جديد، وهو سيناريو يظل مفتوحاً على جميع الاحتمالات.

المقاول صلاح الدين المومني يتابع في ملف الاحتيال والنصب على منخرطي الجمعية السكنية لرجال التعليم بوجدة والسعيدية ورأس الماء ، حول مشروع سكني كان موجهاً لفائدة رجال التعليم، حيث جرى إقناع عدد من المنخرطين بالانخراط في الجمعية وأداء مبالغ مالية مهمة مقابل الاستفادة من بقع أرضية أو شقق سكنية. أو منازل ، غير أن الأمور لم تسر كما كان مروجاً لها، إذ تفاجأ المنخرطون بتأخر طويل في إنجاز المشروع، قبل أن تتكشف مع مرور الوقت مؤشرات على وجود اختلالات مالية وتدبيرية خطيرة ، تسبب فيها المقاول صلاح الدين المومني .

وتفيد الشكايات التي تقدم بها عدد من الضحايا أن الأموال التي تم تحصيلها لم تُوظف بالشكل المعلن عنه، فيما ظل المشروع حبيس الوعود دون تحقيق تقدم ملموس، ما دفع المتضررين إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بفتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات.

القضية أخذت منعطفاً قضائياً بعد متابعة المعني بالأمر بتهم تتعلق بـالنصب، وخيانة الأمانة، والتصرف في أموال الغير بسوء نية .

الملف يعكس إشكاليات أعمق مرتبطة بتدبير بعض المشاريع السكنية في إطار جمعيات، خاصة عندما تغيب آليات المراقبة الصارمة والشفافية، وهو ما يجعل المنخرطين عرضة للاستغلال، خصوصاً حين تكون الثقة مبنية على الانتماء المهني المشترك.

ولا يزال عدد من الضحايا يطالبون بفتح تحقيقات إضافية للكشف عن كافة المتورطين المحتملين، وتتبع مسار الأموال، وإطلاق سراح رئيس الجمعية السكنية  المعتقل ، دون أن تكون له أدنى مسؤولية في ضياع أموال منخرطي الجمعية السكنية، مع التأكيد على ضرورة إنصافهم وتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها بعد سنوات من الانتظار.

12/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts

12 أبريل 2026