تستعد الحكومة المغربية لاعتماد إجراء مؤقت يقضي بتعليق استيراد القمح اللين خلال شهري يونيو ويوليوز المقبلين، في ظل توقعات بتحقيق موسم فلاحي جيد برسم 2025-2026. وأفاد مصدر مطلع لموقعنا بأن هذا القرار يهدف إلى حماية محصول الحبوب الوطني من أي ضغط خارجي، مع توفير ظروف ملائمة لتجميع الإنتاج المحلي وتخزينه وتثمينه في أفضل الشروط.
وأوضح المصدر أن هذا التوجه يستند إلى مؤشرات إيجابية بشأن مردودية مختلف أصناف الحبوب، خاصة القمح اللين الذي يعد الأكثر استهلاكاً في المغرب، على أن يتم استئناف عمليات الاستيراد مع انطلاق حملة التسويق المقبلة. وفي المقابل، لا تزال واردات الحبوب مستمرة في الوقت الراهن، حيث تنتظر عدة سفن تفريغ حمولاتها بموانئ المملكة في إطار الصفقات السابقة.
وتشير التقديرات إلى تحسن ملموس في إنتاج الحبوب، إذ توقع البنك المركزي بلوغ المحصول نحو 82 مليون قنطار، ما قد يرفع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 14,4 في المائة خلال 2026، فيما رجحت الحكومة في قانون المالية تسجيل 70 مليون قنطار، مدعومة بتساقطات مهمة خلال الشتاء. ويأتي هذا التحسن بعد سنوات من التذبذب بسبب الجفاف، حيث تراجع الإنتاج إلى 34 مليون قنطار سنة 2022 قبل أن يرتفع تدريجياً، في وقت كان المغرب قد كثف وارداته من القمح عقب الأزمة الروسية الأوكرانية، مع إقرار دعم مؤقت للواردات تم إيقافه منذ أبريل الماضي مع استقرار الأسعار الدولية.
13/04/2026