في خطوة تعكس التحولات المتسارعة في قطاع النقل البحري، أعلنت شركة الشحن اليابانية أوشن نيتوورك إكسبريس عن إطلاق خط بحري جديد يربط ميناء الجزيرة الخضراء بسواحل غرب إفريقيا، في إطار تعزيز شبكتها الممتدة بين آسيا وأوروبا.
ويهدف هذا الخط، الذي يحمل اسم “الخدمة السريعة بين المتوسط وإفريقيا”، إلى تقوية الربط البحري بين شرق آسيا وشمال أوروبا ودول غرب القارة الإفريقية، عبر محوري الجزيرة الخضراء وميناء طنجة المتوسط، بما يضمن تقليص مدة الرحلات وتحسين أداء سلاسل الإمداد.
ومن المرتقب أن تنطلق أولى رحلات هذا الخط في السابع من شهر يوليوز المقبل، بوتيرة أسبوعية، حيث ستبدأ من الجزيرة الخضراء، ثم تتجه نحو طنجة المتوسط، قبل المرور عبر موانئ دكار في السنغال، وتيما في غانا، وليكي في نيجيريا، وأبيدجان في ساحل العاج، لتعود بعد ذلك إلى منطقة المضيق.
ويُعد هذا المسار البحري حلقة وصل مكملة للشبكة العالمية للشركة، إذ يربط الساحل الغربي لإفريقيا بالممرات البحرية الكبرى بين آسيا وأوروبا، عبر مضيق جبل طارق، الذي يُعد من أهم المعابر البحرية في العالم.
ويأتي إطلاق هذا الخط في سياق إعادة هيكلة الشبكة العالمية للشركة، حيث سبق أن أعلنت عن تقليص عدد خطوطها المباشرة مع آسيا انطلاقاً من الجزيرة الخضراء، مقابل التركيز على خطوط إقليمية داعمة تعزز مرونة النقل البحري.
ورغم هذا التعديل، يواصل ميناء الجزيرة الخضراء لعب دور محوري ضمن الخطوط الكبرى التي تربط الموانئ الصينية بشمال أوروبا، مروراً بالمضيق، إضافة إلى الخط الرابط بين شبه القارة الهندية وأوروبا، ما يجعل من الميناء نقطة عبور رئيسية في اتجاه البحر الأبيض المتوسط.
كما تستمر الشركة في تشغيل خط بحري يربط الساحل الشرقي لأمريكا الشمالية بأوروبا والبحر الأبيض المتوسط، مروراً بالجزيرة الخضراء، دون تغييرات مرتقبة، ما يعزز استقرار الشبكة الحالية.
ويعكس هذا التطور اشتداد المنافسة بين الموانئ العالمية، حيث لم تعد الأفضلية تقتصر على التجهيزات والبنية التحتية، بل أصبحت مرتبطة بمدى الاندماج في الشبكات البحرية الدولية وتقديم حلول لوجستية متكاملة.
وفي هذا السياق، يبرز ميناء طنجة المتوسط كأحد أهم الفاعلين في المنطقة، مستفيداً من موقعه الاستراتيجي لتعزيز دوره كمركز محوري يربط بين إفريقيا وأوروبا وآسيا، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى منطقة المضيق باعتبارها قلباً نابضاً للتجارة العالمية.
13/04/2026