أفادت مصادر مطلعة بفتح إدارات ترابية بعدد من الأقاليم التابعة لجهات الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة ومراكش–آسفي وبني ملال–خنيفرة، أبحاثا إدارية مستعجلة بتعليمات من المصالح المركزية لوزارة الداخلية، للتحقق من اختلالات مسجلة في تدبير تعويضات العمال العرضيين داخل جماعات ترابية. وتأتي هذه التحريات عقب تقارير وشكايات وُصفت بالمتكررة، جرى توجيهها إلى الإدارة المركزية من طرف ممثلين عن المعارضة في المجالس الجماعية.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الشكايات تضمنت اتهامات موجهة إلى رؤساء جماعات ومستشارين من الأغلبية، تتعلق باقتطاع نسب من تعويضات عمال عرضيين مقابل تسجيلهم في لوائح الحضور رغم غيابهم عن أماكن العمل. كما كشفت الأبحاث الأولية، بناء على معطيات صادرة عن مصالح جماعية وقباضات إقليمية، عن ارتباك في مساطر صرف هذه التعويضات، في ظل غياب محاضر رسمية للصرف توثق المبالغ الموزعة وطبيعة المهام المنجزة، خاصة في جماعات محيطة بمدن كبرى من بينها الدار البيضاء.
وأضافت المصادر أن التحقيقات شملت أيضا شبهات تتعلق بإدراج أسماء أقارب ومقربين من منتخبين ضمن لوائح العمال العرضيين، مع تفويض بعضهم مهاما إدارية حساسة من اختصاص الموظفين الرسميين، إلى جانب تحذيرات من إمكانية استغلال المعطيات الإدارية لأغراض انتخابية مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، فضلا عن ملاحظات مرتبطة بغياب التغطية التأمينية عن بعض العمال. كما يرتقب أن تمتد الأبحاث إلى التثبت من مدى احترام الضوابط القانونية في تشغيل هذه الفئة، في ظل تقارير سابقة لوزارة الداخلية دعت إلى التقيد بمقتضيات منشور 2009 وتنظيم وضعية العمال العرضيين بشكل صارم.
14/04/2026