يشهد قطاع الحمّامات التقليدية في المغرب ضغطا متزايدا بسبب نقص ملحوظ في مادة الحطب، التي تُعد عنصرا أساسيا في تشغيل هذه الفضاءات، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعارها في السوق المحلية، بالتزامن مع الزيادات المتتالية في كلفة المحروقات نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد الطاقي عالميا. وأكد مهنيون أن هذا الوضع انعكس بشكل مباشر على كلفة التشغيل وأدى إلى تقليص هوامش الربح.
ورغم هذه التحديات، يؤكد الفاعلون في القطاع عدم وجود أي توجه نحو رفع أسعار الخدمات المقدمة للزبائن في الظرفية الحالية، مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا في سياق اقتصادي يتسم بارتفاع كلفة المعيشة. ويشير المهنيون إلى أنهم يفضلون امتصاص جزء كبير من الزيادات عبر هوامش أرباحهم بدل تمريرها مباشرة إلى المستهلك.
وقال ربيع أوعشى، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات أرباب ومستغلي الحمامات التقليدية والرشاشات بالمغرب، في تصريح لـ“لموقعنا”، إن القطاع يواجه صعوبات كبيرة في التزود بالحطب بعد تراجعه في الأسواق وارتفاع أسعاره إلى أكثر من الضعف، إضافة إلى ارتفاع كلفة المحروقات. وأوضح أن العلاقة الاجتماعية بين أرباب الحمامات والزوار تدفع المهنيين إلى تجنب أي زيادات مباشرة، فيما تبقى الأسعار مرنة وتختلف حسب جودة الخدمات والموقع الجغرافي، مع تراجع واضح في الأرباح خلال فترة الذروة الشتوية التي يعتمد عليها القطاع لتغطية مصاريفه السنوية.
14/04/2026