kawalisrif@hotmail.com

سوق سوداء للبيانات تهدد الأمن السيبراني بالمغرب

سوق سوداء للبيانات تهدد الأمن السيبراني بالمغرب

تزايدت في المغرب وتيرة الهجمات السيبرانية وعمليات الاحتيال الرقمي، ما يكشف، وفق خبراء، عن وجود سوق سوداء تنشط في تداول المعطيات الشخصية واستغلالها لأغراض غير مشروعة. وأوضح مختصون في المجال الرقمي أن المملكة أضحت خلال السنوات الأخيرة هدفاً مفضلاً للمتاجرين بالبيانات، حيث تُستخدم هذه المعطيات في إطلاق هجمات إلكترونية متنوعة، في سياق عالمي يتسم بتصاعد الجرائم المعلوماتية.

وفي هذا الإطار، أكد بدر بلاج، الخبير الرقمي والمحلل المالي المتخصص في تقنيات “البلوكتشين”، أن المغرب انضم حديثاً إلى قائمة الدول المتضررة من اختراقات البيانات، مشيراً إلى أن تأخر الانخراط في التحول الرقمي جعل تأثير هذه الهجمات يظهر بشكل متأخر. وأضاف، في تصريح لموقعنا، أن البيانات المسربة تُستغل في الإعلانات والاحتيال، ويتم تداولها عبر السوق السوداء باستخدام العملات الرقمية التي سهلت عمليات البيع والشراء، داعياً إلى اعتماد إجراءات أمنية أكثر صرامة، خاصة في ما يتعلق بتشفير قواعد البيانات، وتبني مقاربة استباقية تفترض إمكانية الاختراق في كل وقت، مع العمل على تقليص الأضرار باستخدام تقنيات حماية متقدمة.

من جهته، حذر الطيب الهزاز، الخبير في الأمن المعلوماتي، من خطورة تحول المعطيات الشخصية للمواطنين إلى “سلع” تُباع وتُعاد المتاجرة بها ضمن شبكات منظمة عابرة للحدود، موضحاً أن تسارع التحول الرقمي لم يواكبه نضج كافٍ في منظومة الدفاع السيبراني، إلى جانب ضعف وعي المستخدمين ووجود ثغرات تقنية. وأبرز أن الهجمات الحديثة باتت تعتمد على الهندسة الاجتماعية والذكاء الاصطناعي لتقليد الهويات، وتنفيذ عمليات اختراق دون الحاجة إلى كلمات مرور، ما يستدعي تغييراً جذرياً في استراتيجيات الحماية واعتماد أساليب جديدة أكثر فعالية لمواجهة هذا التهديد المتطور.

22/04/2026

مقالات خاصة

Related Posts