في خطوة وُصفت بالتحول الاستراتيجي في تدبير الموارد المائية، شهدت العاصمة الرباط اليوم توقيع اتفاقية إطار بين وزارة التجهيز والماء ووزارة الصناعة والتجارة و«التجمع المغربي لمهن الماء»، تروم إرساء صناعة وطنية متكاملة في مجال تحلية المياه ومعالجتها.
وجرى التوقيع بحضور كل من وزير التجهيز والماء نزار بركة ووزير الصناعة والتجارة رياض مزور، إلى جانب مسؤولين وفاعلين من القطاعين الصناعي والمائي.
رؤية صناعية مرتبطة بالأمن المائي
الاتفاقية الجديدة تأتي في سياق تفعيل التوجيهات الملكية الداعية إلى تطوير صناعة وطنية متخصصة في تحلية المياه، وتكوين كفاءات مغربية قادرة على مواكبة هذا الورش الاستراتيجي، إضافة إلى تشجيع المقاولات الوطنية على اقتحام هذا المجال الحيوي.
وترتكز هذه المنظومة على ثلاثة محاور كبرى:
هيكلة سلسلة القيمة وتعزيز الإدماج المحلي
نقل التكنولوجيا ودعم البحث والابتكار
تطوير التكوينات المتخصصة وربطها بحاجيات السوق
توجه نحو السيادة الصناعية
وأكد الوزير رياض مزور أن المغرب يتوفر على المؤهلات البشرية والتقنية التي تؤهله لبناء صناعة وطنية منافسة في مجال تحلية المياه، قادرة على تلبية الطلب الداخلي والانفتاح على الأسواق الخارجية، بما يعزز السيادة الصناعية للمملكة.
من جهته، شدد نزار بركة على أن هذه الخطوة تشكل منعطفاً أساسياً في ترسيخ تدبير مستدام للموارد المائية، عبر تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين ضمن رؤية موحدة وواضحة.
دور محوري للقطاع المهني
وسيضطلع «التجمع المغربي لمهن الماء» بدور أساسي في تنزيل هذا الورش، من خلال تنسيق الفاعلين، وهيكلة المقاولات، وتعزيز الابتكار، وتطوير الشراكات بين القطاع الصناعي والجامعات ومراكز البحث.
كما تنص الاتفاقية على دعم علامة «صنع في المغرب»، وتشجيع الاستثمار في البحث والتطوير، وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
ورش استراتيجي لمستقبل مائي جديد
وتُعتبر هذه الاتفاقية خطوة مفصلية نحو بناء منظومة صناعية مائية متكاملة، تهدف إلى تقليص التبعية التكنولوجية، وتعزيز الابتكار الوطني، وضمان أمن مائي مستدام للمملكة في مواجهة التحديات المناخية المتصاعدة.
29/04/2026