أقر محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، بأن مقترح إحداث “الوكالة الوطنية لتوزيع المنتجات الغذائية”، الذي تقدم به فريق حزب التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، يستحق النقاش في ظل تعدد الوسطاء داخل سلاسل التوزيع. ويهدف هذا المشروع إلى إعادة تنظيم السوق عبر إحداث آلية عمومية تتولى تتبع مسار المنتجات من الإنتاج إلى الاستهلاك، بما يضمن شفافية الأسعار وتحقيق التوازن، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية واسعة الاستهلاك.
ويرتكز المقترح على تمكين الوكالة من التدخل عند الحاجة لضبط السوق ومواجهة المضاربات، من خلال تكوين مخزونات استراتيجية وتسهيل توزيع السلع بمختلف المناطق، بما فيها القروية. وفي هذا الإطار، أوضح رياض أوحتيتا، الخبير في المجال الفلاحي، في تصريح لموقعنا، أن هذه الآلية يمكن أن تساهم في مراقبة العرض والطلب والتدخل المباشر عند ارتفاع الأسعار غير المبرر، معتبراً أنها ستشكل قناة مباشرة بين الفلاح والمستهلك، ما من شأنه تقليص حلقات الوساطة. كما أشار إلى أن عمل الوكالة سيواكبه اعتماد أدوات رقمية وإحصائيات دقيقة لتحديد حاجيات السوق وضبط عمليات الاستيراد والإنتاج.
في المقابل، أثار عمر والياضي، عضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لموقعنا، تساؤلات حول جدوى إحداث وكالة جديدة في ظل تعدد المؤسسات، معتبراً أن النقاش ينبغي أن يركز على فعالية تنظيم السوق بدل توسيع الهياكل. ولفت إلى أن إشكالية هيكلة سلاسل التوزيع مطروحة منذ سنوات، مشيراً إلى مقترحات سابقة لإحداث أسواق جملة جهوية وتنظيم هوية المتدخلين عبر بطاقات مهنية، بما يضمن شفافية أكبر في مسار المنتجات ويحد من الفوضى التي تنعكس على الأسعار وتوفر السلع.
04/05/2026