في مشهد سياسي محتدم بدائرة الناظور، يبرز اسم رئيس جماعة العروي السابق عبد القادر أقوضاض كأحد أبرز الوجوه المرشحة بقوة لانتزاع مقعد برلماني في الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط سباق انتخابي مفتوح على كل الاحتمالات وتعدد في اللوائح الحزبية المتنافسة.
وبحسب مصادر موثوقة من محيطه، يدخل أقوضاض هذا الاستحقاق بإسم حزب الاتحاد الدستوري، معتمدًا على رصيد سياسي وتجربة تدبير محلي راكمها خلال سنوات ترؤسه لجماعة العروي، وكذلك بالمؤسسة التشريعية، إضافة إلى شبكة دعم تمتد إلى عدد من الجماعات القروية والحضرية داخل إقليم الناظور، وخاصة الدعم المطلق الذي يحظى به داخل جماعة العروي ، والدعم الكبير الذي يحوزه بجماعة حاسي بركان ، وكذلك بجماعات بني وكيل أولاد محند وأفسو وبوعرك والناظور … ما يمنحه حضوراً وازناً في معادلة التوازنات الانتخابية.
ويقدّم مقربون من المرشح صورة سياسية تقوم على “الجاهزية الكاملة للحسم”، معتبرين أن أقوضاض يعتمد على قاعدة انتخابية متداخلة، فضلاً عن حضوره في الأوساط المحلية التي تراهن على تغيير موازين التمثيلية البرلمانية بالإقليم.
في المقابل، لا يقل المشهد سخونة، حيث تتقاطع حسابات عدد من المرشحين البارزين الذين سيدخلون غمار المنافسة على المقاعد الأربعة المخصصة لدائرة الناظور، من بينهم حليم فوطاط عن حزب التجمع الوطني للأحرار ، ومحمد بودو عن حزب الحركة الشعبية ، ومحمد المومني عن حزب الأصالة والمعاصرة ، ومحمد أبركان عن حزب الاتحاد الاشتراكي ، إلى جانب مرشح حزب العدالة والتنمية الصادقي، وكذا النائب البرلماني الحالي محمادي توحتوح الذي سيخوض بدوره سباق البرلمان بقوة ودعم سخي من الطبقة المثقفة والشباب .
كما يظل حزب الاستقلال بدائرة الناظور في انتظار الحسم النهائي لهوية مرشحه، وسط تداول اسم سعيد التومي، في سياق داخلي يتسم بتباين وجهات النظر حول التزكية النهائية ، حيث أن التومي بدوره قادر على حسم مقعد برلماني في حالة تزكيته رسميا .
ومع تزايد حدة التنافس وتعدد الأوزان الانتخابية، يبدو أن عبد القادر أقوضاض يدخل هذا السباق بتركيبة سياسية دقيقة، تراهن على القرب الميداني وبناء التحالفات المحلية، في مواجهة مشهد انتخابي معقد تتداخل فيه الحسابات الشخصية والنفوذ والمال والخرائط الانتخابية بشكل غير مسبوق داخل إقليم الناظور.
19/05/2026