يتواصل الجدل في إقليم الدريوش بشأن طريقة تنظيم وتمويل دوري سنوي لكرة القدم ، يستفيد من اعتمادات مالية مهمة ترصد بشكل سنوي في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إضافة إلى مساهمات الجماعات الترابية، في سياق دعم الأنشطة الاجتماعية والرياضية بالإقليم.
وبحسب معطيات متطابقة استقتها “كواليس الريف” من مصادر داخل عمالة الإقليم، فإن هذه التظاهرات الرياضية نُظمت تحت إشراف جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي العمالة، ما فتح باب تساؤلات واسعة حول آليات التدبير، وحدود المسؤولية الإدارية والمالية في صرف هذه الاعتمادات.
وتضيف نفس المصادر أن الجمعية المعنية يرأسها موظف يسمى محمد أبحري ، يشتغل بقسم الجماعات الترابية بعمالة إقليم الدريوش، وهو ما يثير، وفق متتبعين، وجود تضارب في المصالح، خاصة بالنظر إلى طبيعة المهام الإدارية المرتبطة بالتدبير .
وفي ما يتعلق بالشق المالي، تشير المعطيات ذاتها إلى أن الغلاف المالي المخصص لتنظيم دوري هذه السنة بلغ ما يقارب 97 مليون سنتيم، تم تمويله من مساهمات جماعات محلية ومن برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قبل أن يتم تحويله إلى حساب الجمعية المشرفة على التنظيم.
وتضيف المصادر نفسها أن هذا الغلاف المالي ، يقوم رئيس الجمعية بتوجيهه نقدا إلى للكاتب العام لعمالة الإقليم، بداعي تغطية مصاريف تنظيم التظاهرة قبل أن يختفي أثره ، في حين جرى الاعتماد أيضاً على دعم مستشهرين محليين، خاصة بعض التجار وأصحاب المحلات، الذين ساهموا في توفير جوائز ومعدات رياضية، وهو ما يطرح تساؤلات إضافية حول وجهة 97 مليون سنتيم .
كما تشير ذات المعطيات إلى وجود نقاش داخل بعض الأوساط المحلية حول مسار تدبير هذه الاعتمادات بعد تحويلها.، ولماذا لا يتم مضاعفة تلك الإسهامات المالية ليتم توزيعها على الفرق الرياضية بالإقليم ، والتي تعاني أزمات مالية خانقة .
وفي سياق متصل، يلفت عدد من الفاعلين المحليين إلى أن عامل إقليم الدريوش، الذي يُنظر إليه على أنه يتمتع بسيرة إدارية إيجابية منذ تعيينه قبل أكثر من سنتين، يجد نفسه أمام ملفات تدبير معقدة داخل محيط إداري تتعدد فيه مستويات القرار، ما يطرح تساؤلات حول مدى التحكم في تنفيذ البرامج المرتبطة بالتنمية الاجتماعية والرياضية.
18/05/2026