كشف العرض المقدم خلال أول مجلس إدارة للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة عن توجه المغرب نحو إحداث مستشفى جهوي متخصص في طب الشيخوخة تابع للمجال الصحي للرباط، في خطوة توصف بأنها أول تجربة عمومية من نوعها بالمملكة. ويأتي هذا المشروع في سياق تنامي الحاجة إلى خدمات صحية موجهة للمسنين، مع ما تسجله المؤسسات الرسمية من مؤشرات حول تسارع شيخوخة السكان وخصاص واضح في بنيات الرعاية المتخصصة.
واعتبر عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، في تصريح لـ”كواليس الريف”، أن المشروع يشكل خطوة استراتيجية مهمة وترجمة للتوجهات الدستورية والحقوقية المرتبطة بالحق في الصحة، غير أنه نبه إلى عراقيل بنيوية قد تحد من فعاليته، وفي مقدمتها النقص الحاد في الأطباء والأطر المتخصصة في طب الشيخوخة والرعاية الملطفة والاضطرابات الإدراكية. وأوضح أن عدد الاختصاصيين في هذا المجال لا يزال محدودا جدا على الصعيد الوطني، بما لا ينسجم مع حاجيات ملايين المسنين ولا مع متطلبات تشغيل مؤسسة جهوية متخصصة بشكل مستدام.
من جانبه، أكد الفاعل المدني عبد الكبير جعفري أن إحداث مستشفيات موجهة للمسنين يبقى مبادرة إيجابية، لكنه شدد على ضرورة مواكبتها بمنظومة قانونية وتنظيمية تضمن الولوج إلى العلاج بكرامة، وتحسن أوضاع هذه الفئة اجتماعيا واقتصاديا. كما أثار متابعون تحديات مرتبطة بعدالة توزيع الخدمات بين المدن والقرى، خاصة بالنسبة للمسنين في المناطق المعزولة، إلى جانب التحولات الاجتماعية التي قلصت دور الأسرة الممتدة وزادت الضغط على المستشفيات العمومية.
20/05/2026