تعيش أسرة الشاب محمد الحمراوي حالة من القلق والترقب، بعد اختفائه في ظروف غامضة منذ أكثر من أسبوع، إثر محاولته الوصول سباحة إلى مدينة مليلية المحتلة انطلاقًا من ساحل بني شيكر.
ووفق ما أوردته صحيفة في مليلية ، فإن الشاب المنحدر من جماعة بن الطيب اختفى فجر يوم التاسع من ماي الجاري، بعدما ألقى بنفسه في البحر قرب شاطئ “كالابلانكا”، في محاولة لعبور البحر والوصول إلى مليلية المحتلة سباحة.
وأضاف المصدر ذاته أن محمد الحمراوي، البالغ من العمر حوالي عشرين سنة، لم يكن بمفرده خلال هذه المحاولة، بل كان برفقة شابين آخرين، قبل أن تعترض البحرية الملكية المغربية المجموعة في عرض البحر، بالقرب من محطة تحلية المياه التابعة لمدينة مليلية المحتلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تمكنت البحرية الملكية من توقيف الشابين اللذين كانا برفقة محمد، غير أن الأخير لم يكن ضمن الموقوفين، لتنقطع أخباره بشكل كامل منذ تلك اللحظة، وسط غموض يحيط بمصيره.
وعبرت عائلة الشاب عن حالة الخوف والقلق التي تعيشها منذ اختفائه، مؤكدة أنها لم تتوصل بأي معلومات بشأن مكان وجوده أو وضعه الصحي، رغم مرور أيام على الحادث.
كما وجهت الأسرة نداءً إلى مختلف المصالح الأمنية والهيئات الإنسانية، سواء بالمغرب أو بمدينة مليلية المحتلة، من أجل المساعدة في البحث عن ابنها والكشف عن مصيره، داعية كل من يتوفر على أي معلومة إلى التواصل معها في أقرب وقت ممكن.
ويعيد هذا الحادث المأساوي تسليط الضوء على تزايد محاولات الهجرة غير النظامية عبر السباحة نحو مليلية المحتلة، خاصة في صفوف الشباب المنحدرين من مناطق شمال وشرق المغرب، في ظل المخاطر الكبيرة التي تحيط بهذه الرحلات البحرية الخطيرة.
وبين أمواج البحر وتقلبات المصير، لا تزال عائلة محمد الحمراوي تعيش على أمل خبر يبدد خوف الانتظار، في قصة تختزل معاناة عشرات الشباب الذين يدفعهم اليأس إلى المجازفة بأرواحهم في رحلات قد تنتهي بالموت أو الاختفاء في عرض البحر، تاركين خلفهم عائلات معلقة بين الأمل والفاجعة.
19/05/2026