كشفت تسريبات أمنية معطيات جديدة عن المغربي البالغ من العمر 26 سنة، والذي اعتقل يوم 17 أبريل المنصرم بمدينة سانليرو التركية، باعتباره أحد أكبر المجندين الرئيسيين للمقاتلات الراغبات في الإلتحاق بداعش في العراق وسوريا، إلى جانب كونه “زطاط” داعش، متخصصا في تأمين رحلات الدواعش بين سوريا وتركيا.
المعطيات السرية التي حصلت عليها الصحف الإسبانية تكشف أن الأمر يتعلق بعماد جبار، الملقب بـ”زير النساء” المتشبعات بالفكر الجهادي، مبرزة أن الشاب المزداد بمدينة الفنيدق، انتقل من شخص مغمور عمل في قطاع البناء بالناظور سنة 2009 وانتقل بعدها الى باب مليلية حيث كان يعرض خدماته امام الجالية القادمة من الخارج لملأ بعض الوثائق .. إلى واحد من أشرس المقاتلين الدواعش في سن الـ21 عاما. إذ ارتقى سلالم “السلطة” في الدولة الإسلامية بسرعة. المصدر قدم صورة حصرية حصل عليها لعماد جبار يظهر فيها بزي عسكري داعشي، ولحية كثيفة، وسلاح كلاشينكوف، كما أنه “تحول إلى خبير في إغراء النساء واستقطابهن بمجرد الضغط على الزر”.
وأوضحت المعطيات ذاتها أن المغربي “تمكن خلال السنوات الست التي قضاها في صفوف داعش منذ سنة 2011، من إدخال إلى مناطق سيطرة التنظيم في سوريا مئات الأشخاص، أغلبهم نساء من تطوان ، طنجة ، الناظور ، ثم لفنيدق …!
وكان عماد إلى حدود 2011 يمتهن العمل في البناء والتجارة بين سبتة ومليلية والداخل المغربي، وكان عاشقا لكرة القدم. فجأة، قرر، مثل عدد كبير من رفاقه، شراء تذكرة سياحية والسفر إلى تركيا، انطلاقا من مطار الدار البيضاء.
ويعترف المحققون الإسبان أن “دور عماد كان حاسما” في نقل العديد من المقاتلات من تركيا إلى سوريا.
وأضاف أن عماد “كان يقدم لهن التعليمات قبل الصعود إلى الطائرة، وكيف يجب أن يرتدين لباسهن على المنوال الغربي كي لا يثرن الشبهات، وصولا إلى عدد النقود التي يجب عليهن جلبها، علاوة على عنوان الذي يجب عليهن تقديمه لمن سيكون في انتظارهن، ناهيك عن كلمة السر المرتبطة بتبرير السفر”، كما كان ينصحهن بـ”شراء تذكرة الذهاب والإياب، والاستعانة بحقيبة صغيرة فقط”، وبعد الوصول إلى تركيا تسحب منهن الهواتف لكي لا يتم تتبع أثرهن ..
مراسلة : ياسين بنيحيى
15/05/2018