حذر معهد إيطالي متخصص في الشؤون الدولية من احتمالية تصاعد التوتر بين المغرب والجزائر إلى نزاع مسلح، مما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على منطقة شمال إفريقيا. وأشار تقرير المعهد إلى أن التطورات الحالية بين البلدين، بما في ذلك قطع الجزائر للعلاقات الدبلوماسية مع المغرب، واستمرار دعمها لجبهة البوليساريو، يمكن أن تشعل مواجهة عسكرية مباشرة تكون آثارها مدمرة للمنطقة بأسرها.
وأكد التقرير أن موقف الجزائر العدائي تجاه المغرب، وخاصة فيما يتعلق باتهامها الرباط بدعم حركة الاستقلال في منطقة القبائل، يزيد من احتمالات التصعيد. ويأتي ذلك في وقت تتمتع فيه خطة المغرب للحكم الذاتي في الصحراء بإشادة دولية، خصوصاً من فرنسا، إيطاليا، والولايات المتحدة، في حين تواصل الجزائر تقديم الدعم المالي والعسكري لجبهة البوليساريو وتسعى للحد من نفوذ المغرب في منطقة الأطلسي والمتوسط.
وأضاف التقرير أن المغرب قد استفاد بشكل كبير من تحالفه العسكري مع الولايات المتحدة لتحديث قدراته العسكرية، بما في ذلك اقتناء أسلحة متطورة، بينما تستمر الجزائر في تعزيز دورها العسكري كحليف لروسيا في المنطقة ، ورغم أن نشوب صراع مسلح بين البلدين لا يزال احتمالاً بعيداً على المدى القريب، فإن التوترات الحدودية القائمة تجعل من أي حادث صغير سبباً محتملاً لتفاقم الأزمة، مما يهدد بزعزعة استقرار المنطقة بأكملها.
09/09/2024