يعاني قطاع الصناعة التقليدية في المغرب من تراجع ملحوظ، إذ يواجه الحرفيون تحديات كبيرة تعيق استمرارية أعمالهم، أبرزها الارتفاع الحاد في أسعار المواد الأولية الضرورية للإنتاج. هذه الزيادات غير المسبوقة باتت تهدد بقاء العديد من المهن التقليدية، التي تعد جزءاً أساسياً من التراث الثقافي المغربي، مما يفرض تساؤلات حول دور الجهات المعنية في إنقاذ هذا القطاع الحيوي.
ورغم المبادرات الحكومية، مثل برنامج “دار الصانع”، فإن النتائج المحققة على أرض الواقع ظلت دون التطلعات. النائبة البرلمانية فدوى محسن الحياني، عن حزب الحركة الشعبية، أشارت في سؤال كتابي موجه إلى الوزارة الوصية إلى أن غياب الدعم الفعلي أضر بالصناعة التقليدية، خاصة في ظل فرص ثمينة توفرها الفعاليات الرياضية القارية والدولية المنظمة في المغرب، التي يمكن أن تكون منصات للترويج للمنتجات الحرفية المغربية.
ودعت النائبة الحكومة إلى اتخاذ تدابير ملموسة لدعم الصناع التقليديين، من خلال تخفيض تكاليف المواد الأولية، وتوفير دعم حقيقي يسهم في تعزيز هذا القطاع على المستويين الوطني والدولي. كما طالبت بإجراءات فعالة لتكريس حضور الصناعة التقليدية المغربية في المحافل العالمية، باعتبارها عنصراً محورياً لتعزيز السياحة والهوية الثقافية للمملكة.
12/12/2024