في خطوة مفاجئة، أعلن البنك المركزي الإسباني عن بدء سحب بعض الفئات من أوراق 50 يورو من التداول، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا القرار وتأثيراته على المواطنين.
ويأتي هذا الإجراء في إطار خطة البنك لمكافحة التلف والتزوير، حيث تشير التقارير إلى أن 40% من الأوراق النقدية تتعرض للتلف سنويًا، بينما تواجه 30% من أجهزة الصراف الآلي صعوبة في التعرف على الأوراق البالية، بالإضافة إلى أن هذه الفئة كانت الأكثر استهدافًا من قبل المزورين خلال عام 2023.
وعلى الرغم من تزايد استخدام المدفوعات الإلكترونية، إلا أن النقد لا يزال الخيار الأكثر استخدامًا في إسبانيا، خاصة بين الفئات الأكبر سنًا وفي المناطق السياحية. لهذا، يحرص البنك المركزي على توفير أوراق نقدية جديدة بمعايير أمان متطورة تشمل تقنيات هولوغرام متقدمة، وذلك قبل انطلاق موسم السياحة الصيفي الذي يشهد زيادة بنسبة 60% في تداول الأموال النقدية.
أما عن آلية استبدال الأوراق المتضررة، فقد أوضح البنك أنه يمكن للمواطنين تبديلها مجانًا في حال كان التلف طبيعيًا، شرط ألا تتجاوز الكمية 99 ورقة، بينما تُفرض رسوم رمزية على الكميات الأكبر. كما حذّر البنك من أن الأوراق التي تحمل علامات تلف متعمد، مثل التلوين بأحبار غريبة، قد تُصادر دون تعويض.
ويواجه المستهلكون اليوم تحديًا جديدًا في التأكد من صحة أوراقهم النقدية، لذا يُنصح بالتحقق من ملمس الورقة، الطباعة البارزة، العلامة المائية، والشريط اللامع لتجنب الوقوع ضحية للتزوير. كما دعا البنك المركزي المواطنين إلى الإبلاغ عن أي ورقة مشبوهة عبر تطبيق “Banco de España Alertas”، في إطار الجهود المبذولة لحماية الاقتصاد من الجرائم المالية.
27/03/2025