كشفت الحكومة عن خطتها لتعزيز الاكتفاء الذاتي وتنويع الصناعات الوطنية عبر مجموعة من التدابير التي تهدف إلى دعم المقاولات الصناعية وضمان تزويدها بالمواد الأولية والمعدات، إلى جانب تعزيز تنافسية القطاع الصناعي والحفاظ على اليد العاملة، وذلك في إطار سياسة واضحة ترمي إلى تحقيق السيادة الصناعية للمملكة.
وفي هذا السياق، أكد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، في معرض رده على سؤال برلماني، أن تطوير قطاع الصناعات الإلكترونية أصبح ضرورة ملحة نظراً لتداخله مع قطاعات رئيسية مثل السيارات والطيران. وأوضح أن الوزارة دعمت إنشاء مجمع مغربي بقيمة 555 مليون درهم لصناعة أشباه الموصلات، كما استقطبت استثماراً بقيمة 275 مليون درهم لتوسيع نشاط شركة عالمية في هذا المجال. كما أشار إلى استثمارات أخرى بقيمة 600 مليون درهم في مجال صناعة الغسالات والمجمدات والثلاجات، مما سيوفر أكثر من 600 فرصة عمل، ويرفع عدد المنتجين المحليين إلى خمسة قادرين على تلبية احتياجات السوق المحلية والتوجه نحو التصدير إلى إفريقيا.
وفي خطوة لتعزيز التصنيع المحلي، كشف الوزير عن اتفاقية مع مجموعة بوش العالمية لتشجيع مورديها على الاستثمار في المغرب، مما يتيح فرصاً جديدة للصناعة الوطنية. كما تم استقطاب استثمارات بقيمة 213 مليون درهم في صناعة الأفران الكهربائية، وتوقيع اتفاقيات مع ثلاث شركات محلية لتزويدها بأجزاء تصنيع أخرى. من جهة أخرى، أُقرت زيادة في الرسوم الجمركية على بعض الأجهزة الكهرومنزلية الصغيرة من 2.5% إلى 30% لحماية المنتج المحلي من المنافسة الخارجية، خاصة مع هيمنة المنتجات الآسيوية.
وأكد مزور أن الوزارة ستواصل جهودها لجذب الاستثمارات العالمية وتحفيز المصنعين المغاربة عبر ميثاق الاستثمار وبرامج الدعم الوطنية، بهدف تعزيز الإنتاج المحلي وترسيخ مكانة المغرب كمركز صناعي إقليمي.
02/04/2025