kawalisrif@hotmail.com

كارثة بيئية تهدد حي المقاومة بورزازات وسط مطالب متزايدة بنقل المجزرة البلدية

كارثة بيئية تهدد حي المقاومة بورزازات وسط مطالب متزايدة بنقل المجزرة البلدية

يعيش سكان حي المقاومة بمدينة ورزازات على وقع معاناة يومية بسبب الوضع الكارثي للمجزرة البلدية المتواجدة وسط الحي، والمجاورة لقصر المؤتمرات. فقد أضحت الروائح الكريهة المنبعثة من مخلفات الذبائح وروث البهائم، فضلاً عن غياب شروط النظافة والسلامة الصحية، مصدراً دائماً للإزعاج والخطر على صحة الساكنة، وسط صمت السلطات المحلية والمجلس الجماعي. وأكد السكان في شهاداتهم لـ كواليس الريف أنهم وجّهوا عدة مراسلات منذ سنة 1997 دون أي استجابة فعلية، رغم تنامي الأمراض الجلدية والتنفسية في المنطقة، وانتشار الحشرات والأوبئة، ما زاد من قلق الأسر خاصة خلال فترات الصيف.

وفي شكايات رسمية موجهة إلى السلطات، أبرزت الساكنة أن هذه المجزرة لا تفتقر فقط إلى المعايير الصحية، بل تحولت أيضًا إلى نقطة سوداء تهدد السكينة العامة، بسبب الضوضاء المتواصلة ليلاً من أصوات الأبقار وشاحنات نقل المواشي، مما يؤثر على راحة الأطفال وكبار السن، فضلاً عن تحول محيط المجزرة إلى مرتع للمنحرفين نتيجة ضعف الإنارة وغياب المراقبة. وفي ظل هذه الأوضاع، يطالب السكان باتخاذ إجراءات عاجلة تشمل وقف أنشطة المجزرة في الليل، وإزالة الحظائر غير القانونية، وتحسين البنية التحتية، في انتظار نقل المجزرة إلى موقع مناسب بعيد عن التجمعات السكنية.

من جهته، أكد الفاعل الحقوقي إسماعيل بن ناصر أن وجود المجزرة وسط حي سكني يعتبر وضعًا شاذًا وخطيرًا، مشيراً إلى أن قربها من المؤسسات التربوية والمرافق الحيوية يشكل تهديدًا يوميًا لسلامة المواطنين. كما أشار إلى أن مدينة ورزازات تتوفر بالفعل على مجزرة جديدة بمنطقة سوق الأحد، رُصدت لها ميزانية ضخمة، لكنها لا تزال مغلقة دون مبرر، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل حول أسباب هذا التأخر. وختم بن ناصر بدعوة وزير الداخلية وعامل الإقليم إلى التدخل الفوري لإنهاء هذا الوضع الذي يشكل عائقًا حقيقياً أمام التنمية الاقتصادية والاستثمار في المدينة، ويكرّس تدهور جودة الحياة في واحد من أعرق أحيائها.

07/07/2025

مقالات خاصة

Related Posts