يتواصل الجدل حول طريقة تدبير شاطئ كيمادو بمدينة الحسيمة، في ظل تصاعد شكاوى عدد من المصطافين وفعاليات من المجتمع المدني بشأن ما يعتبرونه تنامي مظاهر احتلال الملك العمومي البحري، وغياب تنظيم واضح لاستغلال الفضاء الشاطئي خلال موسم الاصطياف، الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول كيفية تدبير الرخص الممنوحة لاستغلال الشاطئ.
وفي خضم هذا النقاش، يتداول عدد من الفاعلين المحليين اسم نائب رئيس الجماعة عبد السلام الغلبزوري ، وسط تساؤلات، نقلتها مصادر لـ”كواليس الريف”، بشأن طبيعة علاقته بقطاع الرخص والتراخيص التجارية التابعة للمديرية الإقليمة للتجهيز التي تشرف على الشاطئ المذكور بتنسيق مع السلطات ، وما إذا كانت له أي صفة قانونية أو إدارية تخول له التدخل في تدبير أو استغلال أجزاء من شاطئ كيمادو.
ووفق المعطيات التي تحصلت عليها الجريدة ، يطالب متابعون للشأن العام الجهات المختصة بتوضيح الوضعية القانونية للمعني بالأمر وعلاقته بمدير التجهيز ، والكشف عما إذا كان يزاول أي مهام في إطار تكليف إداري ، أو أنه مستفيد من رخصة استغلال وفق المساطر المعمول بها، مع نشر المعطيات المتعلقة بذلك بما يضمن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.
كما تطرح، بحسب المصادر ذاتها، تساؤلات حول الكيفية التي يتم بها منح رخص استغلال الملك العمومي البحري، والمعايير المعتمدة في توزيع المساحات المخصصة للأنشطة التجارية، ومدى احترام مديرية التجهيز في دفاتر التحملات والشروط القانونية المؤطرة لهذا النوع من التراخيص، خاصة في ظل شكاوى تتعلق بانتشار تجهيزات وأنشطة تؤثر على حق المصطافين في الولوج الحر إلى الشاطئ.
ويرى مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار الغموض في هذا الملف، في غياب أي توضيحات رسمية، يفتح المجال أمام التأويلات ويغذي الجدل القائم، معتبرين أن اعتماد الشفافية في تدبير الملك العمومي البحري، ونشر لوائح المستفيدين من الرخص وشروط منحها، من شأنه أن يبدد الشكوك ويعزز الثقة في المؤسسات، ويضمن تكافؤ الفرص بين جميع الراغبين في الاستفادة من هذا المرفق العمومي.
16/07/2026