في تحوّل مفاجئ قلب موازين المشهد الإداري، كشفت مصادر موثوقة أن الواليين السابقين، فريد شوراق ومعاذ الجامعي، اللذين تم إعفاؤهما قبل أشهر من مهامهما على رأس جهتي مراكش-آسفي وفاس مكناس، التحقا حديثًا بديوان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت.
وأكدت المصادر نفسها أن المعنيين شرعا مباشرة في مهامهما الجديدة كعضوين فاعلين في الديوان، في خطوة أثارت دهشة المسؤولين المحليين والرأي العام على حد سواء، خاصة بعد الإعفاء الرسمي الذي جاء على خلفية إخلالهما بالتوجيهات الملكية خلال شعيرة عيد الأضحى الماضي.
وقد أشعلت هذه العودة المفاجئة التساؤلات حول خلفيات التحاقهما بالديوان: هل هو تجسيد عملي لمبدأ “ربط المسؤولية بالمحاسبة” كما أعلنت وزارة الداخلية سابقًا، أم مجرد خطوة تكتيكية لتعزيز نفوذهما داخل الجهاز الإداري؟
وفي الوقت الذي تم فيه تكليف رشيد بنشيخي وعبد الغني الصبار بتسيير الولايتين بالنيابة، يبدو أن لعبة النفوذ داخل الإدارة الترابية المغربية أكثر تعقيدًا مما يظهر للعلن، حيث تتحرك الأسماء الكبيرة بخطوات مفاجئة تحت سقف الديوان المركزي.
وبين الإعفاء المفاجئ والعودة السريعة، يطرح هذا التطور سؤالًا هامًا: هل يشير هذا التعيين إلى إعادة ترتيب أوراق نفوذ جديدة داخل وزارة الداخلية، أم أنه مجرد فصل جديد في مسار وظيفي لشخصيات كانت على هامش الأحداث؟
والواضح أن قصة شوراق والجامعي لم تنته بعد، وأن كواليس ديوان الداخلية ستظل متوترة ومليئة بالمفاجآت. وربما لم يكن الإعفاء ولا العودة إلا فصلًا كوميديًا في مأساة كبش العيد، الذي أطاح بالواليين بعد قرار إلغاء شعيرة الأضحية بسبب دواعي الجفاف… يبدو أن من أراد متابعة هذه “الملحمة الإدارية” سيحتاج إلى عين ساهرة وحس فكاهي مرن !
09/09/2025