مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من مفاجآت طبيعية ، تتجه أنظار ساكنة إقليم الحسيمة نحو الشركة الجهوية متعددة الخدمات، في ترقّب وحذر. فالمشهد يتكرر كل عام: شوارع غارقة، بالوعات مسدودة، حركة سير مشلولة، وأحياء تتحول إلى بؤر معاناة مع أولى زخات المطر.
مصادر محلية تكشف أن الشركة دخلت فعلاً في خطوات أولية استباقية لتنظيف الشبكات وصيانة البالوعات، غير أن الشارع الحسيمي ما زال يتساءل بقلق:
— هل شمل التنظيف كل أحياء المدينة بلا استثناء؟
— هل هناك خطة طوارئ واضحة لمواجهة تساقطات غزيرة قد تأتي في أي لحظة؟
— وهل تتوفر الشركة على فرق ميدانية جاهزة وإمكانيات لوجستيكية كافية للتدخل السريع؟
الرهان اليوم كبير، خاصة وأن الشركة التي ورثت قطاع الماء والكهرباء أمام اختبار مصيري: هل ستتمكن من تبديد الانتقادات التي رافقت انطلاقتها وتثبت أنها لاعب جديد بقدرة مختلفة في التدبير؟ أم أن مشاهد السنوات الماضية ستتكرر، لتضع المواطنين مرة أخرى في مواجهة الفوضى والمخاطر؟
الساكنة تنتظر، والشتاء يقترب.. والامتحان الحقيقي للشركة ليس في الوعود أو البلاغات، بل في الميدان، ساعة يتهاطل المطر.
09/09/2025