kawalisrif@hotmail.com

في ظل الإرتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء بالمغرب … الحكومة تقرر منع إستيراد الدواجن والبيض لأسباب صحية !!

في ظل الإرتفاع الكبير في أسعار اللحوم البيضاء بالمغرب … الحكومة تقرر منع إستيراد الدواجن والبيض لأسباب صحية !!

في خطوة وُصفت بالمفاجئة والحاسمة، أقدم المغرب على تجميد استيراد الدواجن والبيض ومشتقاتهما من البرتغال، بعدما ضرب فيروس إنفلونزا الطيور شديد الخطورة (H5N1) مزرعة ضخمة للبط قرب العاصمة لشبونة. القرار الذي اتخذه المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية جاء كتحرك عاجل لتطويق أي تهديد محتمل يمس صحة المغاربة أو يضرب استقرار السلسلة الغذائية الوطنية.

الإجراء لم يقتصر على الدواجن فقط، بل شمل أيضًا الطيور الحية واللحوم ومختلف المنتجات المصنعة والبيض والأعلاف الحيوانية القادمة من البرتغال، مع استثناء وحيد يتعلق بالأعلاف المعالجة حراريا القادرة على تدمير الفيروس، شرط أن تصحبها شهادات صحية رسمية تؤكد سلامتها. وقد شددت مراسلة رسمية وجهتها “أونسا” إلى نظيرتها البرتغالية على أن الحظر مؤقت، ومدته مرتبطة بتطور الوضع الوبائي في الجارة الإيبيرية.

ووفق تقارير صادرة عن المديرية العامة للصحة في لشبونة والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، فإن البؤرة الوبائية التي ظهرت في منطقة سامورا كوريا أصابت قطيعا يضم ما يقارب 258 ألف دجاجة، وأسفرت عن نفوق أكثر من ألف طائر، وسط تحذيرات جدية من أن الطيور المهاجرة، خصوصا المائية منها، قد تتحول إلى ناقل خطير للفيروس عبر الحدود.

غير أن القرار الصحي الوقائي، على أهميته، يهدد في الوقت نفسه بخلق ارتدادات اقتصادية على السوق المغربية، خاصة أن البرتغال تعد من أبرز مزودي المملكة بالدواجن المجمدة وبيض التفريخ. مخاوف المهنيين تتجه نحو تراجع العرض وارتفاع الأسعار في ظل سوق تعاني أصلا من ضغوط متزايدة، وهو ما قد يدفع المغرب إلى فتح الباب أكثر أمام بدائل أخرى مثل إسبانيا أو البرازيل لتأمين الحاجيات الاستهلاكية.

ويرى خبراء أن تجاوز هذه الأزمة يتطلب تحركا مزدوجا: دعم عاجل للمنتجين المحليين لتقوية الإنتاج الوطني، وتسريع خطوات تنويع مصادر الاستيراد لتفادي أي ارتباك في التموين أو انفلات في الأسعار. فالحفاظ على الأمن الصحي لا ينفصل، في نظرهم، عن حماية الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

09/09/2025

مقالات خاصة

Related Posts