أكدت الحكومة الإسبانية أن جميع السلع المتداولة داخل الاتحاد الأوروبي، سواء كانت منتجة داخله أو مستوردة من دول خارجية مثل المغرب، تخضع لمعايير صارمة تتعلق بالسلامة الصحية وجودة المنتجات الزراعية. وشددت مدريد على أن أي منتج مغربي يدخل أسواق الاتحاد يجب أن يستوفي الشروط الدقيقة الخاصة بسلامة الأغذية، مؤكدة أن الحديث عن “منافسة غير عادلة” من المغرب لا أساس له. وأوضحت أن عمليات التفتيش والمراقبة تُنفذ على الحدود من قبل الجمارك في الدول الأعضاء لضمان مطابقة المنتجات المستوردة للقوانين الأوروبية.
وأضافت الحكومة الإسبانية أن السلطات الوطنية تقوم بإجراء فحوصات دقيقة وفق معايير تقييم المخاطر، تشمل جميع القطاعات المعنية بالسلسلة الغذائية، بهدف منع دخول أي منتجات غير مطابقة. كما أكدت وجود آلية رقابية منسقة بين المفوضية الأوروبية وسلطات الدول الأعضاء لضمان مراقبة فعالة على مستوى الاتحاد بأكمله. وبحسب بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي “يوروستات”، بلغت واردات إسبانيا من الفواكه والخضروات القادمة من الدول غير الأعضاء سنة 2024 نحو 2.44 مليون طن بقيمة 4.1 مليارات يورو، منها 742 ألف طن من المغرب، بزيادة تفوق 4 في المائة مقارنة بالعام السابق، وتصدرت الطماطم والفلفل والفاصوليا الخضراء قائمة المنتجات المستوردة من المملكة.
وفي ردها على تساؤلات برلمانية بشأن فرض قيود على الواردات المغربية، شددت الحكومة الإسبانية على أن ذلك يتعارض مع اتفاقيات الشراكة والتجارة متعددة الأطراف التي تربط الاتحاد الأوروبي بالمغرب. وأوضحت أن هذه الاتفاقيات تمنح الاقتصاد الإسباني مكاسب واسعة تتجاوز المجال التجاري البحت، وتساهم في تعزيز مكانة إسبانيا كفاعل رئيسي في قطاع الفواكه والخضروات على المستويين الأوروبي والعالمي. كما أكدت التزامها الثابت بدعم القطاع الزراعي الوطني، الذي تعتبره ركيزة أساسية للأمن الغذائي وحماية الموارد البيئية.
10/10/2025