حددت الغرفة الزجرية لدى المحكمة الابتدائية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، يوم التاسع والعشرين من شهر يوليوز لعام 2026، موعدا رسميا لانطلاق أطوار محاكمة سمير شوقي، وكيل لائحة حزب العدالة والتنمية بعمالة الحي الحسني. وتأتي هذه المتابعة القضائية إثر شكاية مباشرة رفعها البرلماني السابق شفيق عبد الحق، يتهم فيها المشتكى به بارتكاب تجاوزات يعاقب عليها القانون، تتمحور أساسا حول التشهير المتعمد، واقتحام الحياة الخاصة، فضلا عن استغلال لقب مهني مقنن دون التوفر على السند الشرعي الذي يخول له ذلك، حيث ستشهد القاعة رقم واحد أولى جلسات الاستماع والمناقشة لفك خيوط هذه النازلة.
وتستند النيابة العامة في صياغة صك الاتهام إلى فصول محددة من مجموعة القانون الجنائي المغربي، لاسيما الفصلين 381 و447-2، اللذين يضعان إطارا صارما لحماية الأفراد من التجاوزات وانتحال الصفات. وتفصل وثيقة الاستدعاء طبيعة الأفعال المنسوبة للمعني بالأمر، والتي تشمل توزيع وبث صور مركبة دون الحصول على إذن مسبق من المعني بها، بهدف النيل من سمعته وخدش حياته الشخصية. كما تتضمن لائحة الاتهامات ترويج ادعاءات ووقائع يشتبه في كونها زائفة، وموجهة خصيصا للتشهير وتشويه الصورة العامة للخصم، إلى جانب الترامي على ممارسة صفة مهنية ينظمها المشرع وتتطلب ضوابط محددة لادعائها.
وتندرج هذه المواجهة القانونية ضمن سياق وطني يتسم بتنامي ملحوظ في معدلات اللجوء إلى ردهات المحاكم للحسم في قضايا المساس بالشرف والاعتداء على الخصوصية. وتعكس هذه الحركية القضائية تداعيات الطفرة الرقمية والانتشار الكاسح لمنصات التواصل الاجتماعي، التي تحولت في كثير من الأحيان إلى ساحات لنشر محتويات تضع أصحابها تحت طائلة المساءلة القانونية، بشقيها الجنائي والمدني. وأمام هذا الوضع، تبرز الأهمية البالغة لتطبيق المقتضيات التشريعية الصارمة الرامية إلى تخليق الفضاء العام، وحماية الحياة الخاصة للمواطنين من أي تطاول أو استغلال مسيء يعصف بالضوابط الأخلاقية والمجتمعية.
12/07/2026