تواصل السلطات الكوبية جهودها لإعادة تشغيل شبكة الكهرباء بعد انقطاع شامل جديد هو الثاني خلال أقل من أسبوع، وسط تأكيدات رسمية بأن نقص الوقود المرتبط بالحظر النفطي الأميركي يعرقل تسريع عملية استعادة التيار. وأعلنت الشركة الوطنية للكهرباء أن إعادة الربط تتم بشكل تدريجي وفق الإمكانيات المتاحة والظروف التقنية، في وقت تواجه فيه البلاد رابع انقطاع واسع للكهرباء خلال أقل من ستة أشهر، والتاسع منذ نهاية عام 2024.
وانفصلت شبكة الكهرباء عن الخدمة بعد ظهر الجمعة إثر عطل تقني، وذلك بعد يومين فقط من استعادة التيار عقب انقطاع شامل وقع بداية الأسبوع. ووصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الوضع بأنه بالغ الصعوبة بسبب ما سماه الحصار النفطي الأميركي المفروض منذ يناير، فيما أوضحت شركة الكهرباء أن محدودية إمدادات الوقود لا تزيد فقط من هشاشة الشبكة أمام الأعطال، بل تؤخر أيضا عمليات إعادة التشغيل بسبب صعوبة تشغيل المولدات الاحتياطية التي تعتمد على الديزل المستورد.
وتعاني كوبا، التي يبلغ عدد سكانها نحو 9.6 ملايين نسمة، من أزمة مستمرة في توفير الطاقة، حيث تشير السلطات إلى أن القيود المفروضة على إمدادات النفط تؤثر بشكل مباشر على قدرة محطات التوليد على العمل بانتظام. ومنذ يناير، لم تسمح واشنطن، بحسب المعطيات الرسمية الكوبية، سوى بوصول ناقلة نفط روسية واحدة كانت تحمل نحو 100 ألف طن من الخام، في ظل استمرار التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في الجزيرة.
12/07/2026