كشف الراغب حرمة الله، رئيس مجلس جماعة الداخلة، خلال مداخلة له أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، عن معطيات صادمة تضمنها تقرير صادر عن تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية لعام 2024، تفيد بارتكاب ميليشيات البوليساريو فظائع وانتهاكات ممنهجة بحق الأطفال والنساء في مخيمات تندوف. وأوضح حرمة الله أن هذه الانتهاكات تتم تحت غطاء برنامج يسمى “عطل في سلام”، الذي وصفه بأنه وسيلة للتلاعب بالأطفال الصغار، مما يعرضهم لمخاطر الاتجار بالبشر والاستغلال القسري والانفصال عن هويتهم الثقافية والدينية.
وأشار المتحدث إلى أن المخيمات تقع في منطقة فراغ قانوني، ما يجعل السكان، وخصوصاً الفئات الهشة، عرضة للانتهاكات دون رقابة دولية أو حماية قانونية من الدولة المضيفة. وأضاف أن البرنامج يقتضي فصل الأطفال عن أسرهم وبيئتهم الأصلية، وإلحاقهم بعائلات وأماكن غريبة عليهم، ما يفتح المجال أمام استغلالهم في العمل القسري والاعتداءات الجنسية والتلقين الإيديولوجي، ويُسهل عمليات تحويلهم الديني والثقافي. وأكد أن بعض ضحايا الترحيل القسري سبق أن تعرضوا للعمل الإجباري في دول الكاريبي، حيث كانوا يتعرضون للشحن الإيديولوجي والتدريب العسكري، وقدم بعضهم شهاداتهم أمام الجمعية العامة.
وختم حرمة الله مداخلته بالتأكيد على مسؤولية كل من البوليساريو والدولة المضيفة عن هذه الانتهاكات، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لتحمل مسؤولياته وحماية حقوق الأطفال وفق القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل، التي تلزم جميع الدول الموقعة عليها، بما في ذلك الجزائر، بوضع حد لهذه الممارسات المأساوية وحماية الضحايا من الاستغلال والانتهاكات.
10/10/2025