أحالت الفرقة الاقتصادية والمالية الثانية بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، أول أمس الأربعاء، شخصًا من ذوي السوابق القضائية على النيابة العامة المختصة، بعد الاشتباه في انتمائه لشبكة إجرامية متخصصة في فتح حسابات بنكية إلكترونية باستخدام هويات أشخاص آخرين. وأوضحت المصادر أن المتهم كان متورطًا في عمليات نصب متعددة، وجرى استنطاقه حول “المشاركة في جريمة النصب وتسليم أو الأمر بتسليم وثائق إدارية لشخص لا حق له فيها”.
وكشفت التحريات أن المتهم كان يبيع صور بطائق التعريف الوطنية التي يحصل عليها من خلال عمله كبائع لشرائح الاتصال بشركة متعاقدة مع اتصالات المغرب، ويحتفظ بها قبل بيعها لشركائه في الشبكة، الذين يستخدمونها لفتح حسابات إلكترونية على منصات مالية مثل “بايبال” و“باينانس” باسم أشخاص آخرين دون علمهم، وتم ضخ مبالغ مالية بالعملات الأجنبية في هذه الحسابات. وأكد المتهم خلال البحث التمهيدي معرفته باستخدام شريكه لهذه الصور في فتح الحسابات، مشيرًا إلى أن عدد البطاقات المستغلة قد تجاوز 100 بطاقة تعريف وطنية.
ومن المرتقب أن تبدأ غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بفاس محاكمة المتهم يوم 22 أكتوبر الجاري، في قضية تبرز خطورة الاستغلال الإلكتروني للهوية الشخصية، وتشدد على ضرورة تكثيف المراقبة الأمنية وحماية البيانات الشخصية للمواطنين من عمليات الاحتيال الرقمي.
10/10/2025