kawalisrif@hotmail.com

المحار المغربي يقلب موازين السوق الإسبانية ويهدد الإنتاج المحلي

المحار المغربي يقلب موازين السوق الإسبانية ويهدد الإنتاج المحلي

يشهد الساحل الشمالي لإسبانيا أزمة حقيقية في أسواق المحار، بعد تدفق كميات كبيرة من المحار المغربي والبرتغالي والكندي إلى أسواق الجملة، ما تسبب في انهيار الأسعار وتراجع الطلب على المحار المحلي. وفي مناطق مثل فييانوفا وريانشو، اضطرت التعاونيات البحرية إلى إعادة كميات من المحار إلى البحر بعد أن هبطت الأسعار إلى مستويات لا تسمح ببيعها، مما يعكس حجم الضغوط التي يواجهها القطاع.

ويشير مهنيون إلى أن جودة المحار المغربي وسعره التنافسي أصبحا عاملين حاسمين في قلب موازين العرض والطلب، ما دفع شركات إسبانية لاستيراده لتعويض نقص الإنتاج المحلي، خصوصاً بعد الأزمة البيئية التي أصابت مصائد غاليسيا خلال السنوات الأخيرة. وأوضح أوسكار فرنانديز، رئيس جمعية محاريي فييانوفا، أن التعاونيات حاولت رفع الأسعار لتغطية التكاليف، لكن تدفق المحار المستورد أجبر السوق على استيعاب المنتج الأجنبي على حساب المنتج المحلي، مع لجوء بعض التجار لإعادة تسويق المحار المستورد على أنه إسباني.

وحذر ميغيل أنخيل إيغليسياس، كبير الصيادين في ريانشو، من أن استمرار الوضع الحالي قد يقوض أحد أهم ركائز الاقتصاد البحري المحلي، داعياً السلطات الإسبانية إلى تشديد المراقبة على التتبع والتوسيم لضمان منافسة عادلة. ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس تحولاً عميقاً في خريطة التجارة البحرية الإيبيرية، حيث يفرض المغرب نفسه تدريجياً كمصدر رئيسي للمنتجات البحرية عالية الجودة نحو أوروبا، مستفيداً من استثمارات كبيرة في البنيات التحتية المينائية وتقنيات تربية الأحياء المائية الحديثة.

11/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts