استقبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع في البيت الأبيض، في زيارة وُصفت بالتاريخية، كونها الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى الولايات المتحدة. وأفادت الرئاسة السورية أن اللقاء بين الرئيسين دام أكثر من ساعة ونصف، وجرى في أجواء مغلقة دون حضور الصحافة، حيث ناقش الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية والتعاون في ملفات إقليمية ودولية متعددة، بحضور وزيري خارجية البلدين، أسعد الشيباني وماركو روبيو.
وخلال المؤتمر الصحفي الذي تلا اللقاء، أكد الرئيس ترامب ثقته في قدرة الرئيس أحمد الشرع على قيادة المرحلة الانتقالية في سوريا، مشيداً بشخصيته القوية وبالوفاق القائم بينهما. وأشار إلى أن واشنطن تعمل إلى جانب إسرائيل على تحسين العلاقات مع دمشق، لافتاً إلى أن الرئيس الشرع يحتفظ بعلاقات إيجابية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهو ما يراه ترامب عاملاً مساعداً لتحقيق الاستقرار في المنطقة. وغادر الشرع البيت الأبيض بعد تحية الجالية السورية التي احتشدت أمام المبنى، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية تعليق العقوبات المفروضة على سوريا بموجب قانون “قيصر” لمدة 180 يوماً، مع استثناء المعاملات المرتبطة بروسيا وإيران. وأوضحت الوزارة أن القرار الجديد يتيح نقل السلع الأميركية ذات الاستخدام المدني والتقنيات الحديثة إلى سوريا دون الحاجة إلى تراخيص مسبقة، ما يمثل خطوة إضافية نحو تخفيف القيود الاقتصادية على دمشق. وتعد هذه الخطوة امتداداً لقرار سابق صدر في مايو الماضي، قضى بتخفيف العقوبات المفروضة على سوريا ضمن سياسة الانفتاح الجديدة التي تتبناها إدارة ترامب تجاه المنطقة.
11/11/2025