تعيش وزارة الصحة حالة من الاحتقان بعد عودة مليكة، المعروفة بـ”الموظفة الشبح” و”مولات أودي”، لتلعب دوراً محورياً داخل المؤسسة، ما أعاد إلى الأذهان التوترات التي شهدتها الوزارة في عهد الوزير السابق أنس الدكالي. مصادر “كواليس الريف” أكدت أن عودة هذه الموظفة صاحبتها تصاعد الاحتجاجات النقابية أمام مقر الوزارة، حيث ركزت النقابات على محاربة أي تلاعب محتمل بالنظام الجديد للمناصب والرواتب المركزية، معتبرة أن تدخلها يشكل تهديداً للشفافية والإدارة السليمة.
وتشير المصادر إلى أن “الموظفة الشبح”، رغم افتقارها لأي صفة قانونية رسمية داخل الوزارة، فرضت نفوذها على إعادة الهيكل التنظيمي للمؤسسة، ما أعطى لها سلطة واسعة في تحديد مصير المناصب الإدارية العليا، سواء لمن يتمتع بالولاء لها أو من لا يحظى بذلك. هذا التحكم شمل تقريباً جميع الإدارات المركزية، ما أدى إلى شلل في الحوار القطاعي وفشل المفاوضات بين الوزارة والنقابات منذ تولي الوزير الحالي أمين التهراوي مهامه.
وبحسب تقارير مطلعة، فإن الفراغ في منصب مدير الديوان وضعف دور الكاتب العام للوزارة ساهم في تمكين “الموظفة الشبح” من السيطرة على العمليات الإدارية وعلاقات الوزارة مع النقابات، ما أثار مخاوف الأطر المختلفة داخل الوزارة. بعض الموظفين يعبرون في اللقاءات الرسمية وغير الرسمية عن قلقهم من أن تدخل مليكة في تحديد المسارات الوظيفية للمسؤولين قد يعيد إنتاج نفوذ مركزي غير قانوني ويعقد أي جهود لإعادة تنظيم الوزارة بشكل شفاف ومتوازن.
11/11/2025