أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن نظام دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، الذي انطلق رسميا، يشكل أحد أهم المكونات التي جاء بها الميثاق الجديد للاستثمار، مبرزا أنه يكرس البعد الترابي ويضمن توزيعاً عادلاً لآليات الدعم عبر مختلف جهات المملكة. وأوضح أن هذا النظام يهدف إلى تحفيز المقاولات على خلق فرص شغل قارة وتعزيز حضورها في الدورة الاقتصادية، من خلال ثلاث منح أساسية تشمل منحة التشغيل، والمنحة الترابية، والمنحة الموجهة للأنشطة ذات الأولوية، مضيفاً أن الهدف هو تحقيق نمو متوازن وتنمية مجالية شاملة.
وأشار أخنوش إلى أن مجموع المنح يمكن أن يصل إلى 30 في المائة من مبلغ الاستثمار القابل للدعم، وهو ما يعد حافزاً ملموساً لتشجيع المبادرات المقاولاتية والمشاريع المنتجة. وأكد أن الحكومة أصدرت أربعة نصوص تنظيمية تحدد الأنشطة المؤهلة للدعم حسب الجهات، وقوائم المشاريع ذات الأولوية، إلى جانب تحديد الوثائق المطلوبة لتكوين ملفات الاستثمار. كما أوضح أن هذا النظام يندرج ضمن رؤية حكومية شاملة تعتبر المقاولات الصغيرة والمتوسطة محركاً أساسياً لخلق فرص الشغل، وتطوير الكفاءات المهنية بما يتماشى مع حاجيات السوق والخصوصيات الاقتصادية لكل جهة.
وشدد رئيس الحكومة على أن نجاح هذا النظام يتطلب تعبئة جماعية للفاعلين الترابيين والمؤسساتيين لضمان نجاعة التنفيذ وتسريع وتيرة الاستثمار الجهوي. وأبرز أن تبسيط المساطر واعتماد التدبير اللامركزي للاستثمار، من خلال تفويض المصادقة على المشاريع التي تقل قيمتها عن 250 مليون درهم إلى السلطات الجهوية، يمثل خطوة نحو حكامة أكثر فاعلية. وأكد أن هذا الورش يأتي في سياق رؤية ملكية تهدف إلى جعل القطاع الخاص رافعة رئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ودعامة لتحقيق عدالة مجالية وفرص شغل مستدامة في مختلف مناطق المغرب.
11/11/2025