kawalisrif@hotmail.com

إسبانيا عصابات مخدرات بأسلحة حربية في نهر الوادي الكبير … إحدى أكثر طرق التهريب سخونة في أوروبا

إسبانيا عصابات مخدرات بأسلحة حربية في نهر الوادي الكبير … إحدى أكثر طرق التهريب سخونة في أوروبا

حذّرت الشرطة الإسبانية من تصاعد خطورة العصابات المتخصصة في تهريب المخدرات، التي باتت تستخدم أسلحة حربية من طراز كلاشنيكوف (AK-47) على طرق تهريب المخدرات نحو شبه الجزيرة الإيبيرية، قبل توزيعها على مختلف أنحاء أوروبا.

تؤكد الأجهزة الأمنية أن هذه العصابات أصبحت أكثر قوةً وعنفًا وتسليحًا بوسائل متطورة يصعب مواجهتها. ويشير خبير الأمن الدولي، خوسيه فيليكس راماخو، إلى أن الكلاشنيكوف يُعد من أكثر الأسلحة فتكًا في العالم: “إنه سلاح لا يمكن القول إنه غير قابل للتدمير، لكنه قادر على العمل حتى تحت الماء أو وسط الطين”، موضحًا أن مصدره مناطق النزاع في الساحل الإفريقي، حيث يمكن شراؤه من السوق السوداء بسعر يتراوح بين 50 و100 دولار فقط.

ويكشف راماخو عن أن ذخيرة المهربين أكبر حجمًا وأكثر اختراقًا من تلك التي تستخدمها الشرطة الإسبانية، بحيث يمكنها اختراق السترات الواقية التي يرتديها عناصر الشرطة أو الحرس المدني. ويقول أغوستين ألفاريث، من نقابة الشرطة الوطنية في إشبيلية: “عندما يوجه إليك أحدهم كلاشنيكوف، لا يوجد ما يمكنك فعله”.

تسيطر هذه العصابات على نهر الوادي الكبير (Guadalquivir)، الذي يُعتبر من أكثر المسالك سخونة في تهريب المخدرات بأوروبا. فالنهر يمتد عبر مناطق وعرة ومليئة بالمنعطفات والمخابئ الطبيعية، مما يجعله مكانًا مثاليًا لتخزين المخدرات في ما يُعرف بـ “الحضانات” (Guarderías)، وهي مستودعات سرية تُخزَّن فيها الشحنات قبل توزيعها.

ويقول فيرناندو ألونسو من مؤسسة غاليثيا لمكافحة المخدرات إن “الكوكايين يُضاف اليوم إلى شحنات الحشيش القادمة من المغرب عبر مضيق جبل طارق”.

في عملية نُفذت يوم الجمعة 7 سبتمبر، صادرت الشرطة الوطنية الإسبانية نحو طنين من الحشيش وبندقية كلاشنيكوف هجومية ومركبتين رباعيتي الدفع كانتا تُستخدمان في نقل المخدرات عبر نهر وادي غواداليتي (قادش).

تندرج هذه العملية ضمن خطة تعزيز المراقبة الأمنية على المناطق النهرية التي تشهد ارتفاعًا في نشاط شبكات التهريب، والتي تستعمل زوارق صغيرة بطول يتراوح بين 6 و8 أمتار، مزودة أحيانًا بمحركين قويين، تُبحر إلى عرض البحر لجلب شحنات المخدرات ثم تعود لتفريغها على ضفاف النهر، حيث تتكفل السيارات بنقلها إلى “الحضانات” لتخزينها قبل توزيعها محليًا ودوليًا.

تأتي هذه التحركات الأمنية بعد سلسلة من الأحداث العنيفة المرتبطة بالتهريب في الأندلس، منها إطلاق نار في إشبيلية أدى إلى إصابة شرطي بجروح خطيرة، وضبط ترسانة من الأسلحة الحربية و1.4 طن من الحشيش في عملية سابقة على ضفاف نهر الوادي الكبير.

تحذر الأجهزة الأمنية الإسبانية من أن تهريب المخدرات لم يعد مجرد نشاط إجرامي تقليدي، بل تحول إلى تهديد منظم للأمن القومي، حيث تمتلك هذه الشبكات موارد مالية ضخمة، ومعدات متطورة، وتستفيد من روابط دولية تمتد من الساحل الإفريقي والمغرب إلى أوروبا الوسطى.

11/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts