دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف الانتهاكات المروّعة التي تشهدها مدينة الفاشر السودانية، محذراً من الانتظار حتى إعلان الوضع إبادة جماعية. تأتي هذه التحذيرات بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في 26 أكتوبر/تشرين الأول، ما أدى إلى إخراج الجيش من آخر معاقل إقليم دارفور، وتردّد تقارير عن عمليات قتل جماعي، وخطف، وعنف جنسي، وحصار قاسٍ تسبب في انتشار المجاعة، حيث اضطر بعض السكان إلى تناول قشور الفول السوداني والاعتماد على علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.
وأشار تورك إلى أن مكتب حقوق الإنسان تلقى دلائل عن عمليات قتل جماعي واغتصاب جماعي، وأن المدنيين الذين حاولوا الفرار كانوا يُستهدفون مباشرة، محذراً من تكرار هذه الفظائع في مناطق أخرى غنية بالنفط مثل شمال كردفان. كما شدد على أن الانتظار لتحديد ما إذا كانت الانتهاكات تُصنّف إبادة جماعية أم لا ليس خياراً، مؤكداً ضرورة التحرك الفوري لمنع المزيد من الجرائم. وعبّرت كندا والنرويج وأستراليا وعدد من الدول الأخرى عن قلق بالغ، مطالبة بوقف العنف بشكل عاجل وإدانة جميع الفظائع المرتكبة بحق المدنيين.
على صعيد الأزمة الإنسانية، وصلت مديرة منظمة الهجرة الدولية، إيمي بوب، إلى بورتسودان لتسليط الضوء على الوضع الحرج، حيث يحتاج أكثر من 30 مليون شخص إلى مساعدات عاجلة. وأظهرت التقييمات الأخيرة أن 86 في المئة من الأسر السودانية تواجه صعوبة في الحصول على احتياجاتها الأساسية بسبب انخفاض الدخل والتضخم وغياب النقد المتداول. وفي ظل استمرار النزاع، ارتفعت نسبة الفقر من 21 إلى 71 في المئة، فيما تعاني البلاد من نقص حاد في الغذاء والموارد الأساسية، مما يضاعف من الحاجة لتحرك دولي عاجل لتفادي كارثة إنسانية واسعة.
11/11/2025