رفضت الحكومة 33 تعديلاً قدمتها المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية تهدف إلى الإبقاء على رسوم الاستيراد المطبقة على عدد من المنتجات الصيدلية، معتبرة أن المقترحات لا تراعي الإجراءات الموازية لضمان انعكاس أي تخفيض على الأسعار النهائية للمستهلكين. وأوضح رئيس المجموعة، عبد الله بووانو، أن الهدف من التعديلات هو حماية مشروع الحماية الاجتماعية الذي تمثل فيه الأدوية 40 في المائة من الكلفة الإجمالية، وتشجيع الصناعة الوطنية وتوفير أدوية بأسعار معقولة، مشيراً إلى أن أي تخفيضات جمركية لم تنعكس على السوق منذ سنوات، ما أدى إلى ارتفاع هوامش الربح لبعض المستوردين على حساب المواطنين.
وأشار بووانو إلى أن دراسة شملت 1185 دواءً أظهرت تفاوتاً كبيراً في هوامش الربح، حيث تصل بعضها إلى 216 في المئة، بينما تتراوح هوامش أخرى بين 26 و294 في المئة، مع وجود أدوية تكلفتها لا تتجاوز 0.64 درهم وتباع بـ94 درهما، مؤكداً أن المشكلة تكمن في قطاع الصحة ووكالة الأدوية التي لا تتوفر على معطيات دقيقة حول السوق الوطنية.
من جانبه، أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن الحكومة ملتزمة بضمان انعكاس أي تخفيض على الأسعار على أرض الواقع، وأن أي خفض جديد لن يتم ما لم يثبت أثره المباشر على المواطن. وأوضح أن الحكومة تعتمد مقاربة تدريجية عبر سلال من الأدوية، مع متابعة المعطيات الميدانية والمالية لضمان التوازن بين دعم الصناعة الوطنية وحماية المستهلك، مشدداً على أن التحليل العميق للمعطيات سيستمر خلال الشهر الجاري لضمان شفافية وفعالية الإجراءات.
11/11/2025