انتقد النائب الشرقاوي الزنايدي، عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، خلال جلسة لجنة القطاعات الإنتاجية بمجلس النواب حول ميزانية وزارة الفلاحة والصيد البحري لسنة 2026، السياسات الحكومية المتعلقة بإعادة تشكيل القطيع الوطني في ظل استمرار الجفاف، مؤكداً أن الإجراءات الأخيرة أضرت بصغار الفلاحين والمستهلكين. وأشار الزنايدي إلى أن القرار المتعلق بعدم ممارسة الشعيرة الدينية للذبح على نطاق واسع استند إلى إحصائيات وصفها بالمغلوطة، ما سمح للبعض بالاستفادة من دعم محدود والتحكم في السوق على حساب الفلاح الصغير.
وشدد النائب على أن الدعم النقدي المخصص للأعلاف، والذي بلغ 100 درهم للفلاح، تم استغلاله من قبل وسطاء لرفع الأسعار، ما حال دون وصوله للمستفيدين الحقيقيين، مؤكداً أن هذا النهج يعكس فشل السياسات الحكومية في تحقيق الأمن الغذائي ويزيد من اعتماد السوق على الاستيراد من دول مثل إسبانيا والبرازيل وأستراليا، وهو ما ينعكس سلباً على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين. كما انتقد الزنايدي غياب استراتيجية واضحة لدعم قطاع الحبوب وارتفاع تكلفة المدخلات الزراعية، مشيراً إلى التأخر في سداد مستحقات المؤسسات الوطنية المنتجة للبذور مثل “سوناكوس”، ما يضع الفلاحين في وضعية صعبة ويهدد استمرارية الإنتاج.
وأضاف النائب أن قطاع اللحوم البيضاء يخضع لسيطرة لوبيات أدت إلى اختلال الأسعار، كما أن استيراد زيت الزيتون بكميات كبيرة أغرق السوق وأثر على جودة المنتوج المحلي، مما يعرض صحة المواطنين لممارسات غش تجاري. ودعا الزنايدي الحكومة إلى إعادة النظر في سياسات الدعم لتكون أكثر عدالة وفاعلية، مع ضمان وصول الدعم المالي والأعلاف للفلاحين الصغار، ومكافحة الاحتكار، وتسريع تسديد مستحقات المؤسسات المنتجة للمدخلات الزراعية، مؤكداً أن التحكم في الموارد المائية وتعزيز الإنتاج المحلي هما مفتاح ضمان الأمن الغذائي وتحقيق أسعار عادلة للمستهلك المغربي.
11/11/2025