kawalisrif@hotmail.com

مهرجان السينما والذاكرة المشتركة يضيء على الرواد ويحتفي بحقوق الإنسان

مهرجان السينما والذاكرة المشتركة يضيء على الرواد ويحتفي بحقوق الإنسان

انطلقت مساء السبت بالناظور الدورة الرابعة عشرة لمهرجان السينما والذاكرة المشتركة، التي تجمع بين السينما وحقوق الإنسان وفلسفة العدالة الانتقالية، مع تكريم شخصيات بارزة من بينها المستشار الملكي عمر عزيمان، والشاعرة الكويتية سعاد الصباح، والمخرج المغربي محمد عبد الرحمن التازي، والممثل المغربي الفرنسي سعيد التغماوي، والوزيرة الفرنسية المغربية السابقة نجاة فالو بلقاسم. وأكد عبد السلام بوطيب، المدير المؤسس للمهرجان، أن المركز يسعى منذ تأسيسه لتوفير فضاء حقيقي للديمقراطية والسلام والعدالة الانتقالية، في عالم يعاني من الحروب وأوهام الإيديولوجيا، مشيراً إلى أن الدورة الحالية تأتي في سياق تعزيز الاستقرار الوطني وترسيخ الحكم الذاتي كحل واقعي وموثوق للقضية الوطنية.

وشدد بوطيب على أن “ذاكرة السلام” ليست مجرد شعار، بل مسار أخلاقي وإنساني يقتضي المساءلة واستلهام العبر لتجديد الالتزام بالقيم الوطنية. وأوضح أن تكريم الشاعرة سعاد الصباح جاء تقديراً لإسهاماتها في الدفاع عن السلام والحوار والتعايش، بينما جاء تكريم عمر عزيمان لجهوده الأكاديمية والحقوقية في بناء العدالة الانتقالية من خلال “هيئة الإنصاف والمصالحة”. من جهته، اعتبر عزيمان أن هذا التكريم يعكس ثمار الالتزام بالمبادئ الإنسانية النبيلة ويكرم مساهمات جميع العاملين في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية بالمغرب، مشيراً إلى الريادة المغربية في مجال العدالة الانتقالية على الصعيدين المغاربي والعربي، ومثنياً على الإرادة الملكية والحسّ المجتمعي المسؤول الذي مكن من إنجاح هذه المبادرة.

وفي كلمة ألقيت بالنيابة عن الشاعرة سعاد الصباح، استحضرت تجربتها الإنسانية والأدبية، مؤكدة حلمها بعالم خالٍ من الجوع والظلم، متحدثة عن المآسي التي شاهدتها حول العالم، وعن دور المرأة والثقافة في بناء الإنسانية. وأشارت الصباح إلى أن تكريمها بالمغرب يمثل عهدًا جديدًا للاستمرار في الكتابة والإبداع والعطاء والدفاع عن القيم السامية، مؤكدة أن الكلمة والثقافة أدوات أساسية للانتقال من ظلام الجهل إلى نور الإنسانية، وأن الفن والالتزام قادران على صنع الفرق في مسار المجتمعات نحو السلام والعدالة.

16/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts