توج المغرب جهوده الدبلوماسية بنجاح رئاسته للمؤتمر السادس لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الذي انعقد في نيويورك بين 17 و21 نونبر، ممثلاً في سفيره الممثل الدائم لدى الأمم المتحدة، عمر هلال. وفي كلمته الختامية، أشاد هلال بالمصادقة بالإجماع على التقرير الختامي، مؤكداً أن الإرادة السياسية المشتركة والرؤية الجماعية تستطيعان تحويل المستحيل إلى واقع ملموس، وتحويل الطموحات إلى مبادرات عملية، والمناقشات إلى قرارات، والاختلافات إلى توافقات واعدة تعزز الحوار وبناء السلام في المنطقة.
وأشار السفير المغربي إلى أن الطريق نحو شرق أوسط خالٍ من الأسلحة النووية ما زال محفوفاً بالتحديات، لكنه شدد على أن كل خطوة تُتخذ بالعمل الجماعي تقرب المنطقة من مستقبل تُبنى فيه السلامة على الثقة المتبادلة واحترام القانون الدولي، وليس على الردع النووي. كما أكد على الالتزام الحيوي للدول التي تمتلك أسلحة نووية والمنتظم الدولي لتحقيق هذه الرؤية، مشيداً بالدور الذي لعبه المغرب طيلة السنة في إعطاء نفس جديد لأعمال المؤتمر وتعزيز إشعاعه الدولي، وسط ظرفية جيوسياسية معقدة شهدتها المنطقة خلال الأشهر الأخيرة.
وشددت الدول الأعضاء، في تقريرها الختامي، على أهمية تعزيز إجراءات الثقة وتقليص المخاطر النووية، مع التأكيد على أنها لا يمكن أن تحل محل نزع السلاح النووي الكامل والقابل للتحقق منه. وجددت هذه الدول التزامها بالعمل على تحقيق أهداف النظام العالمي لنزع السلاح ومنع الانتشار، وتعزيز التوافق بين المناطق الخالية من الأسلحة النووية والمؤتمر المعني بالشرق الأوسط. وفي ختام المؤتمر، تم انتخاب سلطنة عمان بالتزكية لرئاسة الدورة السابعة للمؤتمر المزمع انعقادها بنيويورك في نونبر 2026.
22/11/2025