kawalisrif@hotmail.com

“بلاك فرايدي” في المغرب… تخفيضات معلَنة وممارسات تُثير الريبة

“بلاك فرايدي” في المغرب… تخفيضات معلَنة وممارسات تُثير الريبة

حذّرت جمعيات حماية المستهلك من الأساليب الترويجية التي تسبق أسبوع “البلاك فرايدي” بالمغرب، معتبرة أن ما يُقدَّم على أنه تخفيضات ليس سوى عروض شكلية لا تعكس انخفاضاً حقيقياً في الأسعار. وترى هذه الجمعيات أن الظاهرة تندرج ضمن ممارسات تجارية مضلِّلة تُعيد طرح سؤال مصداقية التخفيضات داخل السوق المغربية.

علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، أوضح في تصريحه لـكواليس الريف أن “البلاك فرايدي” كما يُسوَّق له محلياً لا يمتّ بصلة إلى مفهومه العالمي، بل يشكّل فرصة يستغلها بعض التجار لاستقطاب المشترين عبر إعلانات ضخمة تُوهم بوجود عروض استثنائية، بينما تبقى الأسعار في الغالب على حالها أو ترتفع بفعل الإقبال. وأضاف أن ما يُروَّج له كعروض مغرية لا يعدو كونه “خدعة تجارية” تستغل جهل المستهلك، مؤكداً أن التخفيضات الحقيقية ينبغي أن تكون محددة بمدد واضحة ومعلنة مسبقاً.

من جهته، اعتبر بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، أن أصل المشكلة يكمن في غياب إطار قانوني واضح ينظّم مختلف أنواع التخفيضات، بما فيها “البلاك فرايدي” وعمليات “البيع الخاص”. وأشار إلى أن القانون المغربي لا يفرض على التجار الكشف عن الأسعار السابقة للمنتجات خلال الشهر الذي يسبق التخفيض، ما يفتح الباب أمام الغش في نسب التخفيض المعلنة. ودعا الخراطي إلى تحديث التشريعات ومأسسة الرقابة لحماية المستهلك من الممارسات التي تُربك السوق وتُفرغ التخفيضات من مضمونها الحقيقي.

26/11/2025

مقالات خاصة

Related Posts