استنفرت تقارير رسمية ومصادر عليمة مصالح الإدارة المركزية للسلطة الترابية، بعد تسجيل محاولات بعض رؤساء الجماعات تعديل مواقع مشاريع ملاعب القرب دون احترام الاتفاقيات الموقعة بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الداخلية والمجالس الإقليمية. وشملت التحركات تغييرات في دورات أكتوبر العادية والاستثنائية، بهدف تحويل مشاريع محددة إلى مناطق جاهزة سلفاً، وسط مؤشرات على استغلال انتخابي محتمل مع اقتراب استحقاقات 2026، وهو ما أثار تساؤلات حول الالتزام بمبدأ العدالة المجالية وتوزيع المنشآت الرياضية بشكل متوازن.
وأوضحت المصادر أن السلطات الترابية في جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي وسوس-ماسة وبني ملال-خنيفرة تلقت طلبات التحقيق من أعضاء مجالس جماعية للوقوف على أسباب وملابسات التغييرات غير القانونية، مع إلزام الرؤساء المخالفين بإعادة برمجة المشاريع في مواقعها الأصلية، وتحديد المسؤوليات القانونية في حال ثبوت أي تجاوزات. وشددت المراسلات على ضرورة تجنب تعزيز التفاوتات على حساب المناطق الهشة، تزامناً مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات حول عدم تحقيق توزيع عادل للمنشآت الرياضية في بعض الجهات، خاصة في جهة الدار البيضاء.
وفيما يخص حصيلة تنفيذ بروتوكول إحداث ملاعب القرب، كشفت المعطيات الرسمية عن برمجة نحو 1855 ملعباً موزعة على مختلف الأقاليم، ضمن اتفاقيات شراكة بين وزارة الرياضة والجماعات والمجالس الإقليمية، مع توسيع البرنامج لتغطية المناطق النائية والقروية وشبه الحضرية. وتعكف الإدارة الترابية حالياً على تشكيل لجان إقليمية للتدقيق في تحويل المشاريع إلى دوائر انتخابية لمستفيدين محددين، للتحقق من صحة تورط بعض المنتخبين في تغيير استعمالات فضاءات عامة لصالح مصالح شخصية، وضمان التزام المشاريع بروح الاتفاقيات المبرمة ومصلحة المواطنين.
26/11/2025