قدمت مكونات المعارضة بمجلس النواب مجموعة من التعديلات الجوهرية على مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة المرتبطة بالإطار القانوني للانتخابات المقبلة لأعضاء الغرفة الأولى، في خطوة تهدف إلى ضبط العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية. وشملت التعديلات التي تقدمت بها فرق التقدم والاشتراكية والحركة والعدالة والتنمية، إلغاء بعض الموانع المتعلقة بأهلية الترشح، مثل التلبس، والاعتماد على الأحكام النهائية بدل الابتدائية، بالإضافة إلى اقتراح تعديلات لضمان حق المترشحين في الانتماء السياسي والاستفادة من الأحكام المتعلقة بالإدلاء بالدمغات المالية والموارد الحزبية.
ولامست التعديلات أيضا مواداً تتعلق بحرية التعبير، حيث اقترحت مجموعة العدالة والتنمية إلغاء المادة التي تفرض عقوبات حبسية على من ينشر أخباراً مزيفة حول الانتخابات، والاكتفاء بالغرامات لتناسب العقوبة مع المخالفة، بينما طالبت الفرق الحزبية الأخرى بتعديل مواد متفرقة من القانون التنظيمي رقم 29.11 المتعلق بالأحزاب السياسية، بما يضمن تمويل الدولة للمؤتمرات الاستثنائية وتنظيم البرامج التكوينية للأطر الحزبية، وتوسيع مهلة تقديم حسابات الحملات الانتخابية لتصبح 60 يوماً.
ومن المقرر أن تناقش لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، خلال اجتماعها المرتقب يوم الخميس، هذه التعديلات بالتفصيل والبت فيها إلى جانب باقي المقترحات النيابية، تمهيداً للتصويت النهائي على مشاريع القوانين التنظيمية الثلاثة برمتها، في سياق يهدف إلى تحديث الإطار القانوني الانتخابي بما يعكس تطلعات الأطراف السياسية والمواطنين على حد سواء.
26/11/2025