استنفرت تقارير متفرقة من أقسام “الشؤون الداخلية” بالعمالات حول تأخر صرف تعويضات عمال عرضيين في جماعات تابعة للمديرية العامة للجماعات الترابية، بعد ورود معلومات عن رفض بعض رؤساء الجماعات التأشير على المستحقات بداعي نفاد الاعتمادات المالية. وحسب المصادر، تركزت هذه التقارير في جماعات ضمن نفوذ أقاليم جهات الدار البيضاء-سطات ومراكش-آسفي ودرعة-تافيلالت، حيث أشارت إلى تضخم أعداد العمال مقابل الميزانيات المخصصة لهم، مع تسجيل تدخلات من مستشارين في المعارضة لإجبار المسؤولين على الالتزام بالقوانين المعمول بها وحل الإشكالات عبر عقد دورات استثنائية.
وأفادت المصادر ذاتها بأن المديرية العامة للجماعات الترابية ستفتح أبحاثاً إدارية عبر لجان مركزية للتقصي في كيفية تشغيل هذه الفئة من العمال، ومراجعة سجلاتهم وملفاتهم ومجالات استغلالهم، إضافة إلى قيمة التعويضات الممنوحة لهم وعلاقتهم بالمنتخبين الحاليين والسابقين، في ظل شبهات استخدامهم لأغراض سياسية وانتخابية. وأشارت التقارير إلى أن بعض العمال عرضة لتولي مهام حساسة في مرافق حيوية مثل الصفقات والتعمير والجبايات، ما أثر سلباً على تدبير الجماعات، كما لوحظ تشغيل بعضهم لفترات طويلة دون التقيد بالإجراءات القانونية المنظمة للاستمرارية.
وكشف التقرير أن عدداً من هؤلاء العمال حصل على تعويضات خارج القانون، وتم تسجيلهم بشكل صوري في قوائم جماعية، فيما أتيح لهم الاطلاع على وثائق ومستندات حساسة واستغلالهم من قبل منتخبين لتسهيل معاملات إدارية مشبوهة والحصول على تراخيص وشهادات. وسبق أن وجه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت تعليماته لعمال الأقاليم لحث رؤساء الجماعات على احترام منشور 2009 المتعلق بالعمال العرضيين، مع تقديم تقارير محينة حول وضعيتهم، في إطار تقييم واسع لتكاليف هذه الفئة على ميزانيات الجماعات ومراقبة أي استغلال سياسي محتمل.
12/12/2025