أكد باسكوالي سالزانو، سفير إيطاليا لدى المغرب، أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، أصبحت تمثل بيئة جاذبة للشركات الإيطالية، لما توفره من استقرار مؤسسي، وقدرة على تنفيذ إصلاحات متوسطة المدى، وموقع جيوستراتيجي متميز بين المتوسط والأطلسي وإفريقيا الغربية. وأوضح سالزانو، في مقدمة دليل “دبلوماسية النمو.. الوجهة المغرب – الفرص المتاحة للشركات الإيطالية”، أن العلاقة بين الرباط وروما تمثل مرجعية للاستقرار وتعزيز التعاون الثنائي، خصوصاً في ظل التحولات الاقتصادية والإقليمية بالمنطقة المتوسطية.
وأشار السفير إلى أن المغرب يمتلك اقتصاداً نابضاً يتميز برؤية طويلة المدى وسوق متطور، إلى جانب بنية تحتية متقدمة وأقطاب صناعية تنافسية في قطاعات السيارات والطيران والطاقة المتجددة والزراعة، فضلاً عن منظومة حوافز استثمارية متجددة ورأسمال بشري شاب ومؤهل، ما يجعله منصة إنتاجية وتجارية إقليمية مهمة. وأضاف أن نحو 200 شركة إيطالية تعمل اليوم في مختلف القطاعات الاستراتيجية بالمغرب، معترفاً بالخبرة الإيطالية ومؤكداً إمكانية تطوير تكاملات جديدة بين البلدين.
وأوضح سالزانو أن إصدار دليل “دبلوماسية النمو” يعكس التزاماً مشتركاً لدعم الشركات الإيطالية في المغرب، وتوفير أدوات عملية لتعزيز حضورها الإنتاجي القائم على الجودة والابتكار. وأكد أن السفارة الإيطالية بالرباط والقنصلية العامة بالدار البيضاء ستواصلان تقديم الدعم والتوجيه، مشدداً على أن المغرب وإيطاليا يمكن أن يشكلا ركائز للتوازن الأورو-متوسطي عبر تعزيز التعاون المشترك والتنمية المستدامة المبنية على الاحترام والثقة.
12/12/2025