kawalisrif@hotmail.com

تنسيق يساري يبحث عن صيغة موحدة بين رفض المشاركة الحكومية وطموح بلوغ السلطة

تنسيق يساري يبحث عن صيغة موحدة بين رفض المشاركة الحكومية وطموح بلوغ السلطة

تتواصل داخل المشهد اليساري مشاورات مكثفة لإرساء تنسيق مشترك قبل الاستحقاقات التشريعية المقبلة، وسط خلافات جوهرية تتعلق بموقف بعض الأحزاب من المشاركة في الحكومة. مصادر حزبية أكدت أن الاشتراكي الموحد لا يرى في دخول الحكومة بعد الانتخابات مسارا يخدم إعادة بناء اليسار، ويفضل صيغة تنسيق ممتدة زمنيا تتجاوز حدود الحملات الانتخابية نحو تعاون دائم، فيما تعتبر قوى يسارية أخرى، وعلى رأسها التقدم والاشتراكية، أن هذا الطرح يتعارض مع فلسفة العمل الحزبي ودوره في تدبير الشأن العام.

وفي الوقت الذي تبدي فيه مختلف الأطراف استعدادا مبدئيا للشروع في تفعيل هذا التنسيق، تظل نقطة “مرحلة ما بعد الانتخابات” محور نقاش لم يُحسم بعد. مصدر من داخل حزب التقدم والاشتراكية شدد على أن خوض الانتخابات يستوجب قدرا كبيرا من الوضوح مع الناخبين، معتبرا أن أي حزب يدخل المنافسة مطالب بتقديم برنامج انتخابي واضح يهيئه لتحمل المسؤولية الحكومية في حال الفوز، وأن إعلان عدم الرغبة في المشاركة في الحكومة يطرح تساؤلات حول جدوى التصويت لذلك الحزب.

وأضاف المصدر ذاته أن العمل السياسي يفترض توجها طبيعيا نحو التأثير في القرار العمومي عبر المشاركة في مؤسسات الدولة، مؤكدا أن الغاية من تأسيس الأحزاب هي السعي للوصول إلى مواقع القرار وترجمة التصورات والمشاريع إلى سياسات عملية. واعتبر أن إعلان العزوف عن الولوج إلى السلطة يضعف الدور الجوهري للأحزاب ويدفع بمن يتبنى هذا الخيار إلى فضاء المجتمع المدني بدل الفضاء الحزبي، ما يجعل النقاش داخل اليسار مفتوحا أمام تباين رؤى وتوجهات يصعب التوفيق بينها في الوقت الراهن.

12/12/2025

مقالات خاصة

Related Posts