تقدّم عدد من المواطنين في مدينة الدار البيضاء بشكاية جماعية إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية ضد شركة وهمية تُدعى “JMO”، يتهمونها بالنصب والاحتيال وتكوين شبكة إجرامية وممارسة نشاط مالي وتسويق هرمي محظور. وجاء في الشكاية، التي اطلعت عليها جريدة كواليس الريف، أن المتضررين تعرضوا لعملية نصب ممنهجة تم فيها استدراجهم للانخراط في مشروع رقمي وُصف بأنه “استثماري ومربح”، قبل أن يكتشفوا لاحقاً أنه نشاط احتيالي لا يستند إلى أي أساس قانوني أو اقتصادي.
وأوضح المشتكون أنهم قاموا بإيداع مبالغ مالية متفاوتة في حسابات بنكية محددة، بعضها مباشرة وبعضها عبر وسطاء، بهدف “الاستثمار” في مشروع الشركة، التي روّجت عبر مواقع التواصل الاجتماعي ولقاءات ميدانية لفكرة “الحرية المالية” وتحقيق أرباح يومية مضمونة. وأشاروا إلى أن الشركة استغلت شبكة من الوسطاء في مدن مختلفة لاستقطاب المزيد من الضحايا، مقدّمة وعوداً كاذبة بالترقي إلى رتب وهمية مثل “مدير” و”قائد فريق”، بينما كانت الأرباح في الواقع تُمول من أموال المنخرطين الجدد، وفق نموذج التسويق الهرمي المحظور قانوناً.
وطالب المتضررون النيابة العامة بفتح تحقيق شامل لتحديد هوية المتورطين والمروجين، وتجميد الحسابات البنكية المرتبطة بالنشاط المشبوه وحجز الأموال المتحصلة منه. كما دعوا إلى تطبيق المقتضيات القانونية المتعلقة بجرائم النصب والاحتيال وتكوين شبكة إجرامية وممارسة أنشطة مالية دون ترخيص، فضلاً عن قانون مكافحة غسل الأموال عند الاقتضاء. وأكدوا أن الأضرار التي لحقتهم جسيمة، إذ تجاوزت خسائرهم ملايين السنتيمات وأثرت نفسياً واجتماعياً على مئات الأسر، مطالبين بإنصافهم واسترجاع المبالغ المفقودة ومحاسبة المسؤولين عن هذا المخطط الاحتيالي.
02/01/2026