kawalisrif@hotmail.com

أمريكا تشن ضربات عسكرية ضد فنزويلا بسبب ممارسات إجرامية للديكتاتور مادورو

أمريكا تشن ضربات عسكرية ضد فنزويلا بسبب ممارسات إجرامية للديكتاتور مادورو

شهدت العاصمة الفنزويلية كراكاس، فجر السبت، انفجارات عنيفة وتحركات جوية مكثفة، في تطور خطير يأتي على وقع توتر إقليمي متصاعد، بينما سارع نظام نيكولاس مادورو إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية، في خطوة اعتبرها مراقبون امتدادًا لسياسة توظيف الأزمات لتشديد القبضة الأمنية وقمع الخصوم السياسيين.

وأدانت الحكومة الفنزويلية ما وصفته بـ“عدوان عسكري خطير”، متهمة الولايات المتحدة بالوقوف خلف انفجارات هزّت كراكاس ومناطق مجاورة، من بينها ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا. غير أن مصادر سياسية وحقوقية ترى أن هذه الاتهامات تندرج ضمن خطاب تقليدي يعتمده نظام مادورو لتحويل الأنظار عن أزماته الداخلية المتفاقمة والانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان.

وأعلن مادورو حالة الطوارئ، داعيًا القوى الاجتماعية والسياسية إلى “تفعيل خطط التعبئة”، وهو ما أثار مخاوف من استخدام هذا الإجراء الاستثنائي لتبرير مزيد من التضييق على المعارضة وفرض قيود أوسع على الحريات، في بلد يعاني أصلًا من انهيار اقتصادي وأزمة إنسانية خانقة.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام أمريكية، نقلًا عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، أن واشنطن تنفذ ضربات عسكرية داخل فنزويلا، استهدفت مواقع ذات طابع عسكري، في إطار ما تصفه الولايات المتحدة بـ“حماية الأمن الإقليمي” و”الرد على تهديدات مصدرها نظام فقد شرعيته الديمقراطية”.

وقال مسؤول أمريكي لوكالة رويترز إن الضربات جاءت بعد تقارير استخباراتية تتعلق بأنشطة تهدد الاستقرار في منطقة الكاريبي، مشيرًا إلى أن النظام الفنزويلي، بقيادة مادورو، بات يشكل “خطرًا متزايدًا” بسبب ارتباطه بشبكات تهريب المخدرات وتجاهله المتكرر للقانون الدولي.

وشهود عيان في كراكاس أفادوا بسماع دوي انفجارات قوية وأصوات طائرات تحلق على علو منخفض، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق قريبة من قاعدة عسكرية رئيسية، فيما انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي صور لحرائق وأعمدة دخان في شرق وجنوب العاصمة.

وتأتي هذه التطورات في ظل تهديدات سابقة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات عسكرية ضد فنزويلا، بعد فشل الضغوط الدبلوماسية والعقوبات الاقتصادية في دفع مادورو إلى التنحي أو القبول بانتقال سياسي، وهو ما تعتبره واشنطن وعدد من حلفائها سببًا يمنح التدخل العسكري غطاءً سياسيًا وأمنيًا، باعتباره “الملاذ الأخير” لوقف ما تصفه بانزلاق فنزويلا نحو دولة خارجة عن القانون.

ويرى محللون أن لجوء مادورو السريع إلى خطاب “العدوان الخارجي” وإعلان الطوارئ، يعكس هشاشة النظام داخليًا، ويعزز حجج الإدارة الأمريكية التي تقول إن استمرار الوضع الحالي يهدد الأمن الإقليمي ويبرر تحركًا عسكريًا محدودًا يستهدف القدرات العسكرية للنظام دون المساس بالمدنيين.

03/01/2026

مقالات خاصة

Related Posts